[155] فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يجتمع معهم ولا يحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم... الخ (فلم يزل كذلك حتى توفي أبو بكر وولي عمر) (1). و (لما ولي عمر الخلافة لقيه في بعض طرق المدينة. فقال له: إيه يا سعد ؟ فقال له: إيه يا عمر ؟ فقال له عمر: أنت صاحب المقالة ؟ قال سعد: نعم أنا ذلك، وقد أفضى إليك هذا الامر. كان والله صاحبك أحب إلينا منك وقد أصبحت والله كارها لجوارك. فقال عمر: من كره جوار جار تحول عنه. فقال سعد: أما إني غير مستنسئ بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك، فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج إلى الشام في أول خلافة عمر... الخ (2). وفي رواية البلاذري: (أن سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر وخرج إلى الشام فبعث عمر رجلا، وقال: ادعه إلى البيعة واحتل له فإن أبى فاستعن الله عليه، فقدم الرجل الشام فوجد سعدا في حائط بحوارين (3) فدعاه إلى البيعة. ________________________________________ (1) الرياض النضرة 1 / 168 مضافا إلى المصادر. (2) طبقات ابن سعد 3 ق 2 / 145، وابن عساكر 6 / 90 بترجمة سعد من تهذيبه وكنز العمال 3 / 134، برقم 2296، والحلبية 3 / 397. (3) من قرى حلب معروفة. معجم البلدان. ________________________________________