[155] الفساق، واستعمل علينا من لا يتهم على دمائنا وأموالنا، واردد علينا مظالمنا. قال عثمان: ما أراني إذا في شئ إن كنت استعمل من هويتم وأعزل من كرهتم. الامر إذا أمركم. قالوا: والله لتفعلن، أو لتعزلن، أو لتقتلن. فانظر لنفسك أو دع، فأبى عليهم وقال: لم أكن لاخلع سربالا سربلني الله. وقصة عثور المصريين على الكتاب في ما أخرجه البلاذري وغيره (98) واللفظ للبلاذري عن أبي مخنف قال: لما شخص المصريون بعد الكتاب الذي كتبه عثمان فصاروا بأيلةأو بمنزل قبلها رأوا راكبا خلفهم يريد مصر فقالوا له: من أنت ؟ فقال: رسول أمير المؤمنين إلى عبد الله بن سعد، وأنا غلام أمير المؤمنين وكان أسود. فقال بعضهم لبعض: لو أنزلناه وفتشناه ألا يكون صاحبه قد كتب فينا بشئ، ففعلوا فلم يجدوا معه شيئا، فقال بعضهم لبعض: خلوا سبيله، فقال كنانة بن بشر: أما والله دون أن أنظر في إداوته فلا. فقالوا: سبحان الله أيكون كتاب في ماء ؟ فقال: إن الناس حيلا. ثم حل الاداوة فإذا فيها قارورة مختومة أو قال مضمومة في جوف القارورة كتاب في أنبوب من رصاص فأخرجه فقرئ فإذا فيه: أما بعد: فإذا قدم عليك عمرو بن بديل فاضرب عنقه، واقطع يدي ابن عديس، وكنانة، وعروة، ثم دعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا. ثم أوثقهم على جذوع النخل. فيقال: إن مروان كتب الكتاب بغير علم عثمان، فلما عرفوا ما في ________________________________________ (98) أنساب الاشراف 5 / 69 26 و 95، والطبري 5 / 120 119، وط. أوربا 1 / 2997 2984، والرياض النضرة 2 / 125 123، وراجع المعارف لابن قتيبة 84، والعقد الفريد 2 / 263، وابن الاثير 3 / 71 70، وابن أبي الحديد 1 / 166 165، وابن كثير 7 / 189 173، وتاريخ الخميس 2 / 259.آخر الحجاز وأول الشام. ________________________________________