[156] الكتاب، قالوا: عثمان محل، ثم رجعوا عودهم على بدئهم حتى دخلوا المدينة فلقوا عليا بالكتاب، وكان خاتمه من رصاص، فدخل به علي على عثمان فحلف بالله ما هو كتابه ولا يعرفه، وقال: أما الخط فخط كاتبي وأما الخاتم فعلى خاتمي، قال علي: فمن تتهم ؟ قال: أتهمك واتهم كاتبي. فخرج علي مغضبا وهو يقول: بل هو أمرك. قال أبو مخنف، وكان خاتم عثمان بدءا عند حمران بن أبان، ثم أخذه مروان حين شخص حمران إلى البصرة فكان معه. وفي رواية أخرى: ثم وجدوا كتابا إلى عامله على مصر أن يضرب أعناق رؤساء المصريين، فرجعوا ودفعوا الكتاب إلى علي فأتاه به فحلف له أنه لم يكتبه ولم يعلم به. فقال له علي: فمن تتهم فيه ؟ فقال: أتهم كاتبي وأتهمك يا علي ! لانك مطاع عند القوم ولم تردهم عني. وجاء المصريون إلى دار عثمان فأحدقوا بها، وقالوا لعثمان وقد أشرف عليهم: يا عثمان ! أهذا كتابك ؟ فجحد وحلف. فقالوا: هذا شر، يكتب عنك بمالا تعلمه، ما مثلك يلي أمور المسلمين، فاختلع من الخلافة. فقال: ما كنت لانزع قميصا قمصنيه الله. وقالت بنو أمية: يا علي ! أفسدت علينا أمرنا ودسست وألبت. فقال: يا سفهاء ! إنكم لتعلمون أنه لا ناقة لي في هذا ولا جمل، وإني رددت أهل مصر عن عثمان ثم أصلحت أمره مرة بعد أخرى، فما حيلتي ؟ وانصرف وهو يقولك اللهم إني برئ مما يقولون ومن دمه إن حدث به حدث. قال: وكتب عثمان حين حصروه كتابا قرأه ابن الزبير على الناس وقيل بل قرأه الزبير والاول أصح يقول فيه: ________________________________________
