[157] والله ما كتبت الكتاب، ولا أمرت به، ولا علمت بقصته، وأنتم معتبون من كل ما ساءكم، فأمروا على مصركم من أحببتم، وهذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها إلى من شئتم. فقالوا قد اتهمناك بالكتاب فاعتزلنا. وفي رواية اخرى للطبري (99): حتى إذا كانوا بالبويب وجدوا غلاما لعثمان معه كتاب إلى عبد الله بن سعد فكروا وانتهوا إلى المدينة وقد تخلف بها من الناس الاشتر وحكيم بن جبلة فأتوا بالكتاب فأنكر عثمان أن يكون كتبه وقال: هذا مفتعل. قالوا: فالكتاب كتاب كاتبك ؟ قال: أجل، ولكنه كتبه بغير أمري. قالوا: فان الرسول الذي وجدنا معه الكتاب غلامك ؟ قال: أجل ولكنه خرج بغير إذني. قالوا: فالجمل جملك. قال: أجل ولكنه أخذ بغير علمي. قالوا: ما أنت إلا صادق أو كاذب. فان كنت كاذبا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من سفك دمائنا بغير حقها، وإن كنت صادقا فقد استحققت أن تخلع لضعفك وغفلتك وخبث بطانتك، لانه لا ينبغي لنا أن نترك على رقابنا من يقطع مثل هذا الامر دونه لضعفه وغفلته، وقالوا له: إنك ضربت رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وغيرهم حين يعظونك ويأمرونك بمراجعة الحق عندما يستنكرون من أعمالك فأقد من نفسك من ضربته وأنت له ظالم. فقال: الامام يخطئ ويصيب فلا أقيد من نفسي لاني لو أقدت كل من أصبته بخطأ آتي على نفسي. قالوا: إنك قد أحدثت أحداثا عظاما فاستحققت بها الخلع، فإذا كلمت ________________________________________ (99) الطبري 5 / 121 120، وط. أوربا 1 / 2997 2995. ________________________________________
