[176] إنهم وجدوا طلحة لها كفؤا، لكأني أنظر إلى إصبعه وهو يبايع، حثوا الابل ودعدعوها (*). ولما انتهت إلى سرففي طريقها إلى المدينة لقيها عبيد بن أم كلاب (148) فقالت له: مهيم ؟ قال: قتلوا عثمان (رض) ثم مكثوا ثمانيا. قالت: ثم صنعوا ماذا ؟ قال: أخذها أهل المدينة بالاجماع فجازت بهم الامور إلى خير مجاز، اجتمعوا إلى علي بن أبي طالب، فقالت: والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الامر لصاحبك، ويحك انظر ما تقول ؟ ! قال: هو ما قلت لك يا أم المؤمنين، فولوت، فقال لها: ما شأنك يا أم المؤمنين ! ؟ والله لا أعرف بين لابتيهاأحدا أولى بها منه ولا أحق ولا أرى له نظيرا في جميع حالاته فلماذا تكرهين ولايته ؟ إنتهى. صاحبت أم المؤمنين: ردوني. ردوني. فانصرفت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما، والله لاطلبن بدمه ! فقال لها ابن أم كلاب: ولم ؟ فوالله إن أول من أمال حرفه لانت، فلقد كنت تقولين: أقتلوا نعثلا فقد كفر، ________________________________________ دعدعوها: حركوها. (*) سرف على بعد ستة أميال أو أكثر من مكة. معجم البلدان. (148) هو عبيد بن أبي سلمة الليثي ينسب إلى امه، وقد روى ما دار بينها وبين عبيد كل من الطبري 5 / 172، وط. أوربا 1 / 3112 3111، وابن الاثير 3 / 80، وكنز العمال 3 / 161، وابن سعد 4 / 88 بترجمة عبيد ابن أم كلاب مختصرا. وابن أعثم (2 / 248 250) ط. حيدر آباد 1388 ه، 1968 م، وجاء اسمه في الطبري عبد تحريف.لابتيها مفردها لابة، واللابة الحرة. وفي الحديث ان النبي حرم ما بين لابتي المدينة وهما حرتان يكتنفانها. لسان العرب. ومهيم كلمة استفهام ومن معانيها: ما وراءك ؟ ________________________________________
