[177] قالت: إنهم اس تتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الاخير خير من قولي الاول، فقال لها ابن أم كلاب: فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الامام * وقلت لنا انه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر وقد بايع الناس ذا تدرأ * يزيل الشبا ويقيم الصعرويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت الحجر فتسرت واجتمع إليها الناس، فقالت: يا أيها الناس إن عثمان قتل مظلوما والله لاطلبن بدمه. وكانت تقول: يا معشر قريش إن عثمان قد قتل، قتله علي بن أبي طالب، والله لانملة أو قالت لليلة من عثمان خير من علي الدهر كله (149). علي والمتخلفون عن بيعته: وتخلف عن البيعة عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، وحسان بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص، فجاء عمار والاشتر إلى علي فقال ________________________________________ " ذوتدرأ ": ذو عز ومنعة والرجل المدافع عن حماه. " الشبا ": العلو. " الصعر " إمالة الخد عن النظر إلى الناس تهاونا وكبرا. (149) في رواية البلاذري في الانساب 5 / 91. وروى أبو مخنف عن قيس بن أبي حازم أنه حج في العام الذي قتل فيه عثمان وكان مع عائشة ثم ذكر قريبا مما مر آنفا، راجع ابن أبي الحديد في شرحه: ومن كلام له بعد فراغه من الجمل، وروى أيضا انها لما بلغتها بيعة علي قالت: تعسوا، تعسوا، لا يردون الامر في تيم أبدا. ________________________________________
