[182] مجاهرة أم المؤمنين بالخلاف على علي، غادروا المدينة إلى مكة، والتحق بها أيضا ولاة عثمان الذين عزلهم علي عن الامصار، وهم يحملون معهم من أموال المسلمين ما يحملون. أخرج الطبري (160) عن الزهري أنه قال: ثم ظهرا يعني طلحة والزبير إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر، وابن عامر بها يجر الدنيا، وقدم يعلى بن أمية معه بمال كثير، وزيادة على اربعمائة بعير، فاجتمعوا في بيت عائشة (رض)، فاداروا الرأي، فقالوا: نسير إلى علي فنقاتله، فقال بعضهم: ليس لكم طاقة باهل المدينة ولكنا نسير حتى ندخل البصرة والكوفة، ولطلحة بالكوفة شيعة وهوى، وللزبير بالبصرة هوى ومعونة. فاجتمع رأيهم على أن يسيروا إلى البصرة والكوفة، فاعطاهم عبد الله بن عامر مالا كثيرا وإبلا، فخرجوا في سبعمائة رجل من أهل المدينة والكوفة، ولحقهم الناس حتى كانوا ثلاثة آلاف رجل. وفي رواية أخرى للطبري قال (161): أعان يعلى بن أمية الزبير بأربعمائة ألف، وحمل سبعين رجلا من قريش، وحمل عائشة (رض) على جمل يقال له: عسكر، أخذه بثمانين دينارا. وقالت أم سلمة لعائشة لما همت بالخروج (162): يا عائشة ! إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أمته، حجابك مضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، وسكن الله عقيراك، فلا ________________________________________ (160) الطبري 5 / 168، وط. أوربا 1 / 3103. ابن عامر هو عبد الله بن عامر ابن خال عثمان وواليه على البصرة. (161) الطبري 5 / 167، وط. أوربا 1 / 3102، عن عوف بن يعلى كان على اليمن فعزله علي. (162) ابن طيفور بلاغات النساء ص 8 وفي نسخة كتبت إليها ام سلمة، وراجع الفائق للزمخشري 1 / 290، والعقد الفريد 3 / 69، وشرح النهج 2 / 79، وفي رواية اليعقوبي بعض الاختلاف مع ما أوردناه. ________________________________________