[183] تصحريها، الله من وراء هذه الامة، قد علم رسول الله مكانك لو أراد أن يعهد فيك، عهد، بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد، ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد عارضك بأطراف الفلوات ناصة قلوصك قعودا من منهل إلى منهل ؟ ! إن بعين الله مثواك ! وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله تعرضين، ولو أمرت بدخول الفردوس لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا جعله الله علي، فاجعليه سترك، وقاعة البيت قبرك حتى تلقيه وهو عنك راض وفي رواية بعده (163) ولو أني حدثتك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله لنهشتني نهش الحية الرقشاء المطرقة والسلام. فقالت عائشة: يا أم سلمة ! ما أقبلني لوعظك، وأعرفني بنصحك ليس الامر كما تقولين، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتينوروى الطبري (164) وقال: خرج أصحاب الجمل... من مكة وأذن مروان حين فصل من مكة، ثم جاء حتى وقف عليهما فقال: على أيكما أسلم بالامرة وأؤذن بالصلاة. فقال عبد الله بن الزبير: على أبي عبد الله. وقال محمد بن طلحة: على أبي محمد، فارسلت عائشة (رض) إلى مروان ________________________________________ (163) هذه الزيادة في رواية العقد الفريد 4 / 317 316 ط. دار الكتاب العربي وفي الفاظه بعض الاختلاف مع رواية ابن طيفور." السدة ": الباب " ولا تندحيه " لا تفتحيه وتوسعيه " والعقيري " مصغر: عقر الدار، واصحر: خرج إلى الصحراء. أي جعل الله عقر دارك لك سكنا فلا تبرحيها " والنهش " العض " والرقشاء " الافعى المنقطة و " المطرقة " من صفات الافعى. وفي المحاسن والمساوئ للبيقهي ط. مكتبة نهضة مصر (1 / 481): أن أم سلمة حلفت أن لا تكلم عائشة من أجل مسيرها إلى حرب علي. فدخلت عليها عائشة يوما وكلمتها فقالت ام سلمة: ألم انهك ؟ ألم أقل لك ؟ قالت: إني استغفر الله. كلميني، فقالت ام سلمة: يا حائط ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ فلم تكلمها أم سلمة حتى ماتت. (164) راجع الطبري 5 / 169 168، وط. أوربا 1 / 3107 3106، حول النزاع على الصلاة ومكالمة سعيد مع بني أمية الآتية. ________________________________________