[208] طلحة والزبير قالا: إن قدم علي ونحن على هذا الحال من القلة والضعف ليأخذن بأعناقنا، فأجمعا على مراسلة القبائل، واستمالة العرب، فأرسلا إلى وجوه الناس وأهل الرياسة والشرف، يدعوانهم إلى الطلب بدم عثمان، وخلع علي، وإخراج ابن حنيف من البصرة، فبايعهم على ذلك الازد وضبة وقيس عيلان (*)، كلها إلا الرجل والرجلين من القبيلة كرهوا أمرهم فتواروا عنهم، وأرسلوا إلى هلال بن وكيع التميميفلم يأتهم فجاءه طلحة والزبير إلى داره، فتوارى عنهما، فقالت له أمه: ما رأيت مثلك ! أتاك شيخا قريش، فتواريت عنهما، فلم تزل به حتى ظهر لهما، وبايعهما، ومعه بنو عمرو بن تميم كلهم وبنو حنظلة إلا بني يربوع، فإن عامتهم كانوا شيعة لعلي، وبايعهم بنو دارم كلهم إلا نفر من بني مجاشع ذوي دين وفضل (*). ________________________________________ الازد. قال ابن منظور: الازد لغة في الاسد. تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن. وأزد: أبو حي من اليمن. وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ. وهو أسد، بالسين أفصح. يقال أزد شنوأة. وأزد عمان. وأزد السراة، راجع: الاشتقاق 435 و 468 وجمهرة أنساب العرب 364 311. وضبة بن أد بن طابخة. وأكبر قبائل بني ضبة: بنو بكر بن سعد بن ضبة، قتل منهم سبعمائة بين يدي أم المؤمنين يوم الجمل، وكان من أشراف المقتولين فيهم يوم ذاك عمرو بن يثربي، والحصين بن ضرار. جمهرة الانساب 195 192، وراجع الاشتقاق 189. وقيس عيلان: قبيلة من مضر نسبة إلى قيس عيلان بن مضر بن نزار، وبنو جشم من قيس عيلان، ومنهم عتبة بن غزوان الذي بنى البصرة، ومنهم المغيرة بن الاحنس الذي قتل مع عثمان يوم الدار. راجع الجمهرة 275 232 والاشتقاق 266 265.هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو الدارمي التميمي. قال ابن دريد: وكيع بن بشر، كان سيد بن تميم، رأسه عمر بن الخطاب، وابنه هلال رأسه عمر بعد أبيه. الاشتقاق ص 235، وفي الاستيعاب ص 598: قتل مع عائشة يوم الجمل، وراجع أسد الغابة 5 / 69.وهؤلاء قبائل تميم الذين ذكرهم أبو مخنف: تميم بن مرة بن أد. وبنوه ثلاثة: أ الحارث بن تميم. ________________________________________
