[209] فلما استوثق لطلحة والزبير أمرهما خرجا في ليلة مظلمة ذات ريح ومطر، ومعهما أصحابهما قد ألبسوهم الدروع وظاهروا فوقها بالثياب، فانتهوا إلى المسجد وقت صلاة الفجر، وقد سبقهم عثمان بن حنيف إليه، وأقيمت الصلاة فتقدم عثمان ليصلي بهم فأخره أصحاب طلحة والزبير وقدموا الزبير، فجاءت السبابجةوهم الشرط حرس بيت المال، فأخروا الزبير وقدموا عثمان، فغلبهم أصحاب الزبير فقدموا الزبير وأخروا عثمان، ولم يزالوا كذلك حتى كادت الشمس أن تطلع، وصاح بهم أهل المسجد: ألا تتقون الله يا أصحاب محمد، وقد طلعت الشمس فغلب الزبير فصلى بالناس، فلما انصرف من صلاته صاح بأصحابه المستسلحين: أن خذوا عثمان بن حنيف، فأخذوه بعد أن تضارب هو ومروان بن الحكم بسيفيهما، فلما أسر ضرب ضرب الموت، ونتف حاجباه وأشفار عينيه وكل شعرة في رأسه ووجهه، وأخذوا السبابجة وهم سبعون رجلا، فانطلقوا بهم وبعثمان بن حنيف إلى عائشة، فقالت لابان بن عثمان: أخرج إليه فاضرب عنقه فإن الانصار قتلت أباك، وأعانت على قتله، فنادى عثمان: يا عائشة ! ويا طلحة ! ويا زبير ! إن ________________________________________ ب عمرو بن تميم. وبنوه سبعة. وإياهم يقصد قوله: " بنو عمرو بن تميم ". ج زيد مناة. وبنوه خمسة. منهم: مالك بن زيد مناة. وبنو مالك أربعة، منهم: حنظلة، وفيهم البيت والعدد. وبنو حنظلة ثمانية منهم: يربوع. ومالك. وبنو يربوع ثمانية. واياهم يقصد في قوله: " إلا بني يربوع ". وبنو مالك أحد عشر وفيهم البيت والعدد من بني حنظلة. ومن بني مالك: دارم واليه كان ينتسب هلال بن وكيع الدارمي. وبنو دارم تسعة، منهم مجاشع. واياهم يقصد في قوله: " من بني مجاشع ". ومجاشع هو ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. راجع جمهرة أنساب العرب ص 220 197، والاشتقاق 261 201.السبابجة قوم ذوو جلد من السند والهند، يكونون مع رئيس السفينة البحرية وأحدهم سبيجي وجمعت على سبابجة كالبرابرة وربما قالوا: السابج، وقال الجوهري: السبابجة قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن: لسان العرب. ________________________________________