[217] أنا أبو الحسن الذي فللت حد المشركين، وفرقت جماعتهم، وبذلك القلب ألقى عدوي اليوم وإني لعلى ما وعدني ربي من النصر والتأييد وعلى يقين من أمري، وفي غير شبهة من ديني، أيها الناس: إن الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب. ليس عن الموت محيد ولا محيص. من لم يقتل مات. إن أفضل الموت القتل. والذي نفس علي بيده، لالف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة على الفراش. ثم مد يده بالدعاء وقال: اللهم إن طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتى قتله ثم عضهني بهورماني. اللهم فلا تمهله. اللهم إن الزبير قطع رحمي ونكث بيعتي، وظاهر علي عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت. ثم نزل. قال ابن أعثم: ثم دنت العساكر بعضها إلى بعض واستعرض علي جيوشه فبلغوا عشرين ألفا، واستعرض طلحة والزبير فبلغوا ثلاثين ألفا. الاعذار قبل الحرب: قال الطبري (221): والتقوا في النصف من جمادى الآخرة سنة 36 يوم الخميس. ________________________________________ من قريش، ابن خلدون 2 / 139، وكانوا مشهورين بجودة الرمي وفي لسان العرب: كانوا رماة الحدق في الجاهلية، وزعموا أن رجلا من بني قارة وآخر من بني أسد التقيا، فقال القاري: إن شئت صارعتك، وإن شئت راميتك، فقال الاسدي: اخترت المراماة. فقال القاري: لقد أنصفتني وأنشد: قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولادها على اخراها * ثم انتزع له سهما فشك فؤاده، وقيل غير ذلك، راجع تاريخ اليعقوبي 1 / 265: ط بيروت.العضه: الافك. البهتان. (221) الطبري 5 / 199، وط. أوربا 1 / 3175، والاغاني 16 / 126. (*) ________________________________________