[241] الناس أمكم أمكم، واختلط الناس وضرب بعضهم بعضا، وتقصد أهل الكوفة قصد الجمل، ودونه كالجبال كلما خف قوم جاء أضعافهم، فنادى علي: ويحكم ! ارشقوه بالنبل، اعقروه، لعنه الله، فرشق بالسهام، فلم يبق فيه موضع إلا أصابه النبل وكان متجفجفافتعلقت السهام به فصارت كالقنفذ. ونادت الازد، وضبة: يا لثارات عثمان ! فأخذوها شعارا، ونادى أصحاب علي: يا محمد ! فاتخذوها شعارا، واختلط الفريقان، ونادى علي بشعار رسول الله صلى الله عليه وآله: يا منصور أمت !. عقر الجمل وانتهاء الحرب: وروى الطبري (262) عن أحدهم أنه قال: حاص الناس حيصة، ثم رجعنا وعائشة على جمل أحمر في هودج ما شبهته إلا القنفذ من النبل. وقال أبو مخنف (263): ورمي الجمل بالنبل حتى صارت القبة عليه كهئية القنفذ، وقال علي لما فني الناس على خطام الجمل، وقطعت الايدي وسالت النفوس: ادعوا لي الاشتر، وعمارا، فجاءا ! فقال: اذهبا فاعقرا هذا الجمل، ________________________________________ ووكلتك إلى هواك في عثمان، قال: وأنا أيضا فاشتر مني ديني ! يعني بالمحرق جارية بن قدامة لانه أحرق ابن الحضرمي في دار الامارة بالبصرة لما أرسله معاوية إليها في أيام علي، والمخذل الاحنف حيث خذل الناس عن عائشة يوم الجمل. قيل أن الحتات وفد على معاوية في غير هذه المرة - فمات عنده فورثه معاوية بتلك الاخوة. الاستيعاب ص 150 الترجمة 607، وأسد الغابة 1 / 379، والجمهرة ص 219.تجفجف الطائر: انتفش فوق البيضة وألبسها جناحيه، وذلك لما كانوا ألبسوا عليه من الجلود والخشب وغير ذلك بحيث كان الجمل مستورا تحتها كالبيضة تحت جناحي الطائر. (262) الطبري 5 / 218، وحاص عن العدو: انهزم عنه. (263) برواية المعتزلي عنه في شرح النهج 2 / 81. ________________________________________
