[270] قالا: إن زوجة الرجل لا تحل لولده ولا لولد ولده الذكور أبدا ولا لاولاد البنات وهذا مجمع عليه، ولم يكن هذا خافيا على أم المؤمنين غير أنها كانت تقصد من وراء ذلك ما تقصد. * * * إختلفت أم المؤمنين عائشة مع بني أمية في ثورتها العارمة ضد الخليفة عثمان حتى إذا صرعته واستخلف علي بعد قتله جمعت بينها وبين بني أمية الحرب على علي فانضووا تحت لوائها يوم الجمل ولما غلبها ابن أبي طالب وأرجعها إلى بيتها مغلوبة على أمرها ولم يكن من طبيعتها السكوت على الضيم أعلنت عليه حربا أخرى أشد ضراوة وأبقى أثرا من حرب الجمل إذ أقامت عليه حرب الدعاية: حرب اللسان، وهذه الحرب لم تنته بقتل ابن أبي طالب، بل اشتد أوارها بعده، واستمرت هي ماضية فيها ضده إلى أخريات سني حياتها، وأعلن معاوية في عصره الحرب نفسها على ابن أبي طالب وبذل في سبيلها ما كان له من مال وسلطان ودهاء فأصبحت الحرب حربه وهي التي تعينه فيها. وهذا ما سندرسه في الفصل الآتي عند دراستنا لسيرتها مع معاوية بحوله تعالى. ________________________________________ ومائة ودفن بمقام الخيزران في بغداد. تاريخ بغداد 13 / 423 323 باختصار. أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث القحطاني الاصبحي، جده أبو عامر صحابي، شهد أحدا وما بعدها. ولد مالك في سنة ثلاث وتسعين أو سنة تسعين وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل المدينة وهو أحد أئمة المذاهب وقد عد كتابه الموطأ أحد كتب الصحاح في الحديث، وجملة ما فيه من الحديث ألف وسبعمائة وعشرون حديثا. توفي مالك في شهر ربيع الاول سنة تسع وستين ومائة، تنوير الحوالك للسيوطي. ________________________________________
