[269] فقالت: إني أنسى، فإذا نسيت فذكروني (316). وفي رواية أبي الفرج بعد هذا: ثم تمثلت: ما زال إهداء القصائد بيننا * باسم الصديق وكثرة الالقاب حتى تركت وكان قولك فيهم * في كل مجتمع طنين ذباب وقد أثر ذلك في علاقاتها بأبناء علي، فقد رووا (317) أنها كانت تحتجب من حسن وحسين (318) وقد قال ابن عباس: إن دخولهما عليها لحل. وقد روى ابن سعد بعد هذا عن أبي حنيفة ومالك بن أنس (319) أنهما ________________________________________ (316) الطبري 7 / 87، والطبقات 3 / 40 ومقاتل الطالبيين ص 42، وابن الاثير 3 / 157. والبيتان هما لابن الحضرمي بن يحمان أخي بني أسد وكان قد تمثل بهما ابن عباس عندما دخل بيتها بالبصرة بعد الجمل. راجع ترجمة ابن عباس من مجمع الرجال (4 / 14). (317) طبقات ابن سعد 8 / 73. (318) الحسن والحسين سبطا النبي صلى الله عليه وآله، أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله، وكنية الحسن أبو محمد، ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وبويع بالخلافة بعد أبيه، وصالح معاوية بعد سبعة أشهر، ودس معاوية إليه السم وتوفي سنة تسع وأربعين أو خمسين أو احدى وخمسين، ودفن بالبقيع من المدينة. وأبو عبد الله الحسين ولد في الثالث من شعبان سنة أربع من الهجرة وقتله جيش ابن زياد في طف كربلاء في اليوم العاشر من المحرم سنة 60 من الهجرة وقتل معه رجالا من أهل بيته وشيعته، ثم أخذوا رؤوسهم وسبوا نسوته وذراريه إلى ابن زياد في الكوفة، ثم إلى يزيد في الشام وأحضروهم مجلسهما إلى غير ذلك في حوادث يطول شرحها. وقد قال فيهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأكثر، ومن حديثه فيهما: " هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما.. " الحديث. أخرجه الحاكم في مستدركه 3 / 166 وصحيحة، وقد نص الرسول في هذا الحديث وغيره على أنهما ابناه. وقد انقطع نسل رسول الله الا ما كان من ذريتهما فان الرسول لم يخلف من الذرية الا ما كان من بطن ابنته فاطمة أمهما. (319) أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي الكابلي التيمي ولاء، كان زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتقوه. وقيل أن اسم أبي حنيفة كان عتيك بن زوطرة، فسمى نفسه النعمان وأباه ثابتا. وقيل كان نبطيا وقيل غير ذلك، وهو أحد أئمة المذاهب، ولد سنة ثمانين وعاش في الكوفة حتى استقدمه أبو جعفر المنصور إلى بغداد، ومات سنة خمسين ________________________________________
