[162] في سفر فأجنب ولم يجد الماء، فقال: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ كنت أنا وأنت في سرية فاجنبنا فلم نجد الماء فاما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فلما قدمنا على رسول الله (ص) ذكرنا ذلك له فقال لك: اما انت فلم يكن ينبغي لك ان تدع الصلاة، واما انت يا عمار فلم يكن ينبغي لك ان تمعك كما تتمعك الدابة انما كان يجزئك - وضرب رسول الله (ص) بيده الارض إلى التراب - فقال: هكذا فنفخ فيها ومسح وجهه ويديه إلى المفصل وليس فيه إلى الذراعين. الحديث (1). * * * كان ذلكم ما جاء في الذكر الحكيم والاحاديث المروية عن رسول الله (ص) في أمر التيمم وينبغي أن ندرسها في ما يأتي بإذنه تعالى. دراسة أخبار التيمم: ينبغي أن ندرس في هذا المقام أربعة أمور: أ - زمان نزول، حكم التيمم. ب - روايات التيمم عدا روايات أم المؤمنين عائشة. ج - زمان نزول آيتي التيمم. ________________________________________ (1) اخرج الحديث: الطيالسي في مسنده، الحديث 638، واحمد في مسنده 4 / 265 و 319، ومسلم في صحيحه، باب التيمم ج 1 / 280، والنسائي في ج 1 / 165 - 166 باب التيمم في الحضر، وأبو داود السجستاني في ج 1 / 44 من سننه، وأبو عوانة في ج 1 / 306 من مسنده، وفي الكنز ج 5 / 142، الحديث 2926 قريبا منه، ورواه البخاري في ج 1 / 87 في باب التيمم مع اختلاف في اللفظ. وتمعكت الدابة: تمرغت وتقلبت في التراب. ________________________________________
