[183] فحسن عليه لحمه، قالت عائشة: فدخل به على النبي (ص) ذات يوم فقال: كيف ترين ؟ فقلت: من غذي لبن الضأن يحسن لحمه. قال: ولا اشبه. قالت: فحملني ما يحمل النساء من الغيرة ان قلت: ما أرى شبها. قالت: وبلغ رسول الله (ص) ما يقول الناس فقال لعلي: خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته. قالت: فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف (1) رطبا، قالت: فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة، قالت: فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله عزوجل له ما للرجل شئ ممسوح (2). تزوج رسول الله (ص) مارية بنت سمعون وهي التي اهداها إلى رسول الله (ص) المقوقس صاحب الاسكندرية واهدى معها اختها سيرين وخصبا يقال له مابور، فوهب رسول الله (ص) سيرين لسان بن ثابت - والمقوقس من القبط وهم نصارى - وولدت مارية لرسول الله (ص) ابراهيم في ذي الحجة سنه ثمان من الهجرة ومات ابراهيم بالمدينة وهو ابن ثمانية عشر شهرا (3). * * * كانت تلكم أخبار مارية وما رميت به من افك في ولدها من رسول الله (ص) ابراهيم في كتب الحديث والسيرة بمدرسة الخلفاء ولست أدري ألم ________________________________________ (1) يخترف الثمر: مجنيه. (2) المستدرك ج 4 / 39 وفي تلخيصه مختصرا بترجمة مارية. (3) المستدرك ج 4 / 38، اعطاء مارية يقتضي ان تكون قصة المهاجاة بين حسان وجهجاه بعد وصول مارية إلى النبي (ص). ________________________________________
