[192] وعنها قالت: لما قبض رسول الله (ص) اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله (ص) شيئا ما نسيته قال: ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه ادفنوه في موضع فراشه (1). دراسة الروايات: تناقض الروايات الآنفة رواية عباد عن أم المؤمنين عائشة انها قالت: " إن من نعمة الله علي أن نبي الله مات بين سحري ونحري، وفي بيتي وفي دولتي لم اظلم فيه احدا " يدل على ان وفاة الرسول كانت قد صادفت يوم عائشة وعندما كان النبي (ص) في بيتها ونوبتها (2). وكذلك ما روى عروة عنها انها قالت: " توفي رسول الله بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدا " (3) بان مغزى قولها في الحديثين: " لم أظلم فيه احدا " ان ذلك لم يكن في يوم غيرها من امهات المؤمنين لتكون أم المؤمنين عائشة قد ظلمت صاحبة اليوم بأخذ نصيبها من رسول الله (ص)، ويؤكد ذلك رواية أبي مليكة عنها انها قالت: " توفي النبي (ص) في بيني وفي ليلتي " (4). ________________________________________ (1) كنز العمال ج 7 / 163 - 164. مرآة الجنان لليافعي ج 1 / 58 ط. بيروت الثانية. (2) طبقات ابن سعد ج 2 / 262. (3) طبقات ابن سعد ج 2 / 262. (4) مسند احمد ج 6 / 160 وقريب منه في المستدرك ج 4 / 6 و 7. (*) ________________________________________