[286] تراه ؟ قال: نعم، قالت: فتحول فاقعد على فخذي اليمنى، ففعل (ص) فقالت: هل تراه ؟ قال: نعم ! قالت: فتحول فاجلس في حجري ففعل (ص) فقالت: هل تراه ؟ قال: نعم ! فتحسرت، فألقت خمارها ثم قالت: هل تراه ؟ قال: لا، فقالت يابن عم ! اثبت وابشر فوالله انه لملك وما هو بشيطان. وفي رواية ان خديجة ادخلت الرسول (ص) بينها وبين درعها فذهب عند ذلك جبرائيل، فقالت للرسول (ص): ان هذا لملك وما هو بشيطان ! ! ! ولدراسة هذه الاخبار رجعنا إلى اسنادها فلم نجد واحدا ممن رواها ادرك عصر الواقعة ليحدث عنها. ورجعنا إلى متونها وقارناها بما جاء في القرآن الكريم وروايات اخرى بمدرسة الخلفاء فوجدنا: أولا: ان القرآن يخبر ان الله اخذ ميثاق النبيين آدم فمن بعده في محمد (ص) لئن بعث خاتم الرسل وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد كذلك على قومه. ثانيا: جاءت صفاته ونعته (ص) في التوراة والانجيل، وان اسمه أحمد ومحمد وبشر ببعثته الانبياء، ولذلك فان أهل الكتاب كانوا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم، كما ذكرت صفات أمته - أيضا - في الكتب السماوية. ثالثا: كان الاحبار والكهان يخبرون: بان مولده (ص) في مكة ويهاجر إلى المدينة، وبسبب علمهم بذلك هاجر قبائل من اليهود إلى المدينة ونواحيها ينتظرون بعثته، واخبروا تبعا بذلك عندما أراد أن يهدم المدينة فانصرف عنها ولم يمس احدا بسوء، وبشروا به جده عبد المطلب. وبسبب اشتهار ذلك في المجتمع الجاهلي سمعي بعض العرب ابناءهم بمحمد رجاء أن تدركه النبوة. رابعا: في ليلة ميلاده (ص) رأت آمنة أم الرسول (ص) حين حملت به نورا ________________________________________
