[287] خرج منها اضاءت له بصرى من ارض الشام، وقيل لها في المنام، انك حملت بسيد هذه الامة فإذا ولد سميه محمدا. ولما ولد (ص) رآى من كان في البيت كل شئ في البيت كانه نور، وكأن النجوم تدنو حتى يروها كأنها تقع عليهم. وارسلت امه إلى جده عبد المطلب فلما جاء حدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها وما امرت ان تسميه. ورأى عالم اليهود في المدينة طلوع نجمه فصعد بيتا مرتفعا ومعه شعلة نار فصرخ: يا معشر اليهود، فلما اجتمعوا إليه قال: هذا كوكب احمد قد طلع وهذا الكوكب لا يطلع إلا بالنبوة ! وفي فارس تزلزل ايوان كسرى وسقطت منه اربع عشرة شرفة، وغاضت بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس، وكانوا يعبدونها، ولم تخمد نار فارس قبله منذ الف سنة، ورأى الموبذان في منامه ابلا صعابا تقود خيلا عرابا عبرت نهر دجلة وانتشرت في بلادهم، فاعلمهم سطيح الكاهن بان ملك فارس ينتهي بعد مضي أربعة عشر ملكا منهم. خامسا: لما أخذته (ص) مرضعته حليمة رأت من دلائل نبوته انتشار البركة لما در لبنها ولبن البهم من دواجنها، ورأت تظليل الغمام اياه، فأدركت وعرفت عظيم امره، ولما سمعت من الكاهن في سوق عكاظ وغيره ما سمعت وشاهدت من امره ما شاهدت خشيت عليه وارجعته إلى امه في مكة، وعندئذ اخبرتها امه بما رأت وسمعت في شأنه عند ولادته. سادسا: ما جرى في سفره (ص) مع عمه إلى الشام: لما نزل الركب بصرى من الشام ورأى عالم النصارى بحيرا من صومعته الغمامة تظلل رسول الله (ص) دعاهم إلى طعامه وجعل يلحظ رسول الله (ص) وسأله عن أحواله، ورأى خاتم ________________________________________