[313] وذلك أن نبي الله (ص) بينما هو يصلي إذ نزلت عليه قصة الهة العرب، فجعل يتلوها فسمعه المشركون، فقالوا: إنا نسمعه يذكر آلهتنا بخير، فدنوا منه، فيبنما هو يتلوها وهو يقول: (أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الاخرى) القى الشيطان: " إن تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى ". فجعل يتلوها، فنزل جبرائيل (ع) فنسخها، ثم قال له: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته) إلى قوله: (والله عليم حكيم، (1). 8 - روى عن الضحاك انه قال في قوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) الآية: أن نبي الله (ص) وهو بمكة أنزل الله عليه في آلهة العرب، فجعل يتلو: (اللات والعزى، ويكثر ترديدها، فسمع أهل مكة نبي الله يذكر آلهتهم، ففرحوا بذلك ودنوا يستمعون، فالقى الشيطان في تلاوة النبي (ص): " تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ". فقرأها النبي (ص) كذلك، فانزل الله عليه: ! وما أرسلنا من قبلك من رسول) إلى: (والله عليم حكيم) (2). 9 - روى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث: أن رسول الله (ص) وهو بمكة قرأ عليهم: (والنجم إذا هوى) فلما بلغ: (أفرايتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الاخرى). قال: إن شفاعتهن ترتجى. وسهى رسول الله (ص)، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض، فسلموا عليه وفرحوا بذلك. فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان، فانزل الله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) حتئ بلغ: (فينسغ الله ما يلقي الشيطان). قال الطبري: واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (تمنى) في هذا ________________________________________ (1) نفس المصدر السابق. (2) نفس المصدر السابق. (*) ________________________________________
