@ 261 @ فرجع المجد إلى نفسه ولعن الشيطان وتوجه إلى القاضي جمال الدين المالكي فتاب على يده وجدد إسلامه فطلب الباجربقي وحكم باراقة دمه بمحضر من العلماء في يوم الخميس ثاني ذي القعدة سنة 704 فتعصب له جماعة بسعى اخيه وجاه بيبرس العلائي وأخفوه إلى أن حكم القاضي تقى الدين الحنبلى بحقن دمه بعد سنين بعد ان ثبتت عنده عداوة الشهود له وكان الشهود ستة منهم مجد الدين التونسي وعماد الدين ابن مزهر وجلال الدين خطيب الزنجيلية وابو بكر بن شرف والذين شهدوا بالعداوة نحو العشرين منهم زين الدين ابن عدنان وأخوه والقطب ابن شيخ السلامية والشهاب الرومي والشرف قيران الشمسى وناصر الدين ابن عبد السلام ومما شهدوا به عليه انه كان يتهاون بالصلاة وأنه كان يذكر النبي صلى الله عليه وسلم باسمه مجردا من غير تعظيم وانه قال مرة من محمدكم هذا وكان يقول إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله فلما بلغ المالكي ذلك غضب وجدد الحكم بقتله ثم اختفى المذكور وتوجه إلى مصر وانقطع بالجامع الأزهر وتردد إليه جماعة ثم رفعوا فيه اشياء فتسحب ايضا إلى دمشق ونزل القابون فأقام به إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 724 قال البرزالي وفي سنة أربع وسبعمائة حكم المالكي بقتل ابن الباجربقى وإن تاب وكان شهد عليه بأمور لا تصدر من مسلم من الاستخفاف بالدين وقال السبكى اجتمعت به بمصر فذكر لى ان محي الدين ابن العربي قال له إنه غضبان على أصحابه قال فقلت له لعل هذا في النوم قال فلم يعجبه كلامي
