@ 124 @ وشيخنا ووقع له معه فيه ما أوردته في الجواهر ، والحديث عن شيخنا أخذ عنه شرحه للنخبة إما قراءة أو سماعا لما عدا المجلس الأخير منه ظنا واليسير من شرح ألفية العراقي بقراءته بل سمع غالبه وسمع عليه في الحلية وفي الكتب الستة وغيرها وكذا سمع على الزين الزركشي في صحيح ) .
مسلم بل قرأ الشفا والصحيح على القاضي سعد الدين بن الديري وكتب الخط المنسوب وعرف بمزيد الذكاء وأذن له غير واحد بالإقراء والإفتاء وتصدى لذلك قديما في حياة كثير من مشايخه حتى كان المحلى يرسل له الفضلاء للقراءة عليه في تصانيفه وغيرها ونوه هو والمناوي به جدا بل كان المناوي يناوله الفتوى ليكتب عليها واستنابه في القضاء في ولايته الأولى فباشر قليلا بحيث ذكر أنه لا يعرف من قضائه مما يضبط بالحكم سوى أربعة قضايا ثم تعفف عن ذلك ، هذا مع اشتغاله معظم عمره بالتكسب في بعض الحوانيت بسوق الشرب وكذا بالسكر ونحوه بل وقبل ذلك جلس عند العز بن عبد السلام شاهدا حين كان يتناوب مع غيره القضاء في جامع الصالح وحمد العقلاء صنيعه في ترك القضاء ، وأخذ عنه الفضلاء طبقة بعد أخرى وصار بأخرى شيخ القاهرة وقسموا عليه الكتب فكان ممن قرأ عليه في التقسيم سنة ثلاث وثمانين الحليبي وابن قريبة وسعد الدين الذهبي والكمال الغزي وفي التي تليها إلا الرابع فبدله المحيوي عبد القادر العنبري وفي التي تليها هو والحليبي وابن قريبة والغزي وفي التي تليها الذهبي بلد الغزي ، واتسعت حلقته جدا سيما حين تهحول للمؤيدية ثم جامع الأزهر وقصد بالفتاوى ، وكتب عل عمد السالك لابن النقيب شرحا في جزء سماه تسهيل المسالك في شرح عمدة السالك ، وكذا على الإرشاد مختصر الحاوي لابن المقري في أربعة فأزيد وعلى شذور الذهب مطول ومختصر سبكه وقصيدة البوصيري الهمزية التي أولها كيف ترقى رقيك الأنبياء في مطول ومختصر أيضا سمى أحدهما خير القرى في شرح أم القرا والمفرجة وغير ذلك من نظم ونثر ، وسارع بقوة ذكائه في الكتابة على الفتاوى فكثرت مخالفته التي أدى إليها عدم تأنيه وربما ينبه على ذلك فيها وفي تصانيفه فلا يكاد يرجع ويبرهن على ما تورط فيه وكذا كثر تسارعه إلى الأذن بالفتوى والتدريس بل والتقريض على التصانيف الصادرة من غير المتأهلين حتى إنه كتب لشخص كان يسمى تاج الدين الشامي ولي نظر الإسطبل مرة على مصنف زعم أنه اختصر فيه المهذب ما نصه كما نقلته من خطه : وقفت على هذا المؤلف ورأيت في أبوابه وفصوله ، وتأملت ما سطره مؤلفه أدام الله نفعه وكثر جمعه وتأملت بعض تفاريعه وأصوله