@ 128 @ المؤيدية وغالب شرح ألفية العراقي عن ولد مؤلفه الولي ورام أولا التدقيق في البحث بحيث يشكك في الاصطلاح فلم يوافقه الولي على الخوض في ذلك وتردد للعز بن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه وكان لوفور ذكائه إذا استشعر الشيخ بمجيئه قطع القراءة ولذا كان الكمال يرجح البساطي عليه ويقول أنه أعرف بشرح المطالع والعضد والحاشية منه ، وأخذ الفقه عن السراج قارئ الهداية قرأها بتمامها عليه في سنتي ثماني عشرة والتي تليها وبه انتفع وكان يحاققه ويضايقه بحيث كان يحرج منه مع وصف الكمال له بالتحقيق في كل فن قال ولكنه أقبل بأخرة على الفقه والحديث والتفسير وترك ما عداها وكتب له السراج أنه أفاد أكثر مما استفاد بقراءة السراج لها حسبما كتبته من خط صاحب الترجمة على مشايخ عظام من جملتهم العلاء السيرامي عن السيد الإمام جلال الدين شارحها عن العلاء عبد العزيز البخاري صاحب الكشف والتحقيق عن حافظ الدين الكبير عن الكردي عنه والزين التفهني ونزله طالبا عنده بالصرغتمشية بغير سؤال ، وسافر صبته إلى القدس فكان يقرأ عليه هناك في الكشاف ويسمع في الهداية بل رام استنابته في القضاء فامتنع الكمال بعد أن أجيب لما اشترطه أولا من الحكم فيما جرت العادة بالتعيين فيه بدون تعيين والإعفاء من حضور عقود المجالس واستمر التفهني في الإلحاح عليه إلى أن قال له : لست أحب أحدا من الشيوخ وغيرهم يتقدم علي لكوني لست قاصر البنان واللسان عن أحد منهم فمن ثم لم يعاود التفهني الكلام معه في ذلك . هذا مع شدة تواضعه مع الفقراء حتى أنه جاء مرة لمجلس العلاء البخاري وهو غاص بهم فجلس في جانب الحلقة فقام إليه العلاء وقال له : تعال إلى جانبي فليس هذا بتواضع فإنك تعلم أن كلا منهم يعتقد تقدمك وإجلالك إنما التواضع أن تجلس تحت ابن عبيد الله في مجلس الأشرف ، ولما قدم المحب أبو الوليد بن الشحنة القاهرة قرأ عليه قطعة من الشرح الصغير شرح منار حافظ الدين النسفي للكاكي ولازمه واستصحبه معه في سنة أربع عشرة إلى حلب فأقام عنده بها يسيرا . ومات المحب عن ) .
قرب بعد أن أوصى له بنفقة استعان بها في رجوعه وكان يثني على علم المحب والتمس منه بعض أصحابه وهو بالشام حين اجتيازه بها قاصدا القاهرة الإنشاد ببعض الختوم لطراوة نغمته ففعل وحصل له بسبب ذلك دراهم وتسلك في طريق القوم بالأدكاوي والخوافي وسافر معه إلى القدس ودعا له أن يكون من العلماء العاملين والعباد الصاحين . .
وصحب نصر الله وقتا وأقام معه بالمنصورية وسكن الجمالية مدة ولذا كثرت مخالطته للكمال