@ 129 @ الشمني وكان يتوجه منها غالبا فيشهد الجماعة بالبرقوقية قصدا للاسترواح بالمشي ونحوه ، وسمع على الجمال عبد الله الحنبلي والشمسين الشامي والبوصيري وتغرى برمش التركماني والشهاب الواسطي وشيخنا ووصفه بالعالم العلامة الفاضل حفظه الله ورفع درجته ، ولم يكثر من الرواية ، وأجاز له الزين المراغي والحمال بن ظهيرة بذلك ، وحدث بها سمعها منه الفضلاء وتزايد تعظيمه لي وثناؤه علي كما بينته في مكان آخر ، وكذا أجاز له شيخه التفهني والكلوتاتي والزين الزركشي وحسين البوصيري والجمال عبد الله بن البدر البهنسي والتاج محمد بن موسى الحنفي والقبابي التدمري والشمس بن المصري وابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وعائشة الكنانية وعائشة ابنة ابن الشرائحي في آخرين باستدعاء الزين رضوان المستملي وغيره . ولم يبرح عن الاشتغال بالمعقول والمنقول حتى فاق في زمن يسير وأشير إليه بالفضل التام والفطرة السمتقيمة بحيث قال البرهان الأبناسي أحد رفقائه حين رام بعضهم المشي في الاستيحاش بينهما : لو طلبت حجج الدين ما كان في بلدنا من يقوم بها غيره . قال وشيخنا البساطي وإن كان أعلم فالكمال أحفظ منه وأطلق لسانا هذا مع وجود الأكابر إذ ذاك ، بل أعلى من هذا أن البساطي لما رام المناظرة مع العلاء البخاري بسبب ابن الفارض ونحوه قيل له من يحكم بينكما إذا تناظرتما فقال ابن الهمام لأنه يصلح أن يكون حكم العلماء بل حضر إليه البساطي بنسخة من تائية ابن الفارض ذات هوامش عريضة وتباعد بين سطورها والتمس منه الكتابة عليها بما يخلق له من غير نظر في كلام أحد . وسئل مرة عن من قرأ عليه فعد القاياتي والونائي ومن شاء الله من جماعته ثم قال وابن الهمام وهو يصلح أن يكون شيخا لهؤلاء . وقال يحيى بن العطار : لم يزل يضرب به المثل في الجمال المفرد مع الصيانة وفي حسن النغمة مع الديانة وفي الفصاحة واستقامة البحث مع الأدب . قلت وفي التقلل في أوليته مع الشهامة وفي الرياضة والكرم مع ) .
كون جدته مغربية واستمر يترقى في درج الكمال حتى صار عالما مفننا علامة متقنا درس وأفتى وأفاد وعكف الناس عليه واشتهر أمره وعظم ذكره وأول ما ولي من الوظائف الكبار تدريس الفقه بقبة المنصورية وقف الصالح عند رغبة الصدر بن العجمي له عنه ف يكائنته وعمل حينئذ أجلاسا بحضور شيوخه شيخنا والبساطي وقارئ الهداية والبدر الأقصرائي وخلق من غيرهم وامتنع من الجلوس صدر المجلس أدبا بعد إلحاح الحاضرين عليه في ذلك بل جلس مكان القارئ تكلم فيه على قوله
