@ 137 @ وغيرهما وكتب ببعض الاستدعاآت . مات في صفر سنة ثمان وستين باسكندرية ودفن بالجيزة ظاهر باب البحر رحمه الله وإيانا . محمد بن عبد الوهاب بن المحب محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني سبط الجمال الكازروني . سمع على جده لأمه . محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب بن يحيى بن عبد الله النجم أبو المعالي بن التاج أبي نصر بن الجمال بن الشرف المغربي الأصل المدني المالكي الماضي أبوه ويعرف كهو بابن يعقوب . ولد في ليلة الثلاثاء العشرين من ربيع الأول أو الثاني سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بالمدينة لانبوية وأمه سارة ابنة غياث بن طاهر بن الجلال الخجندي توفيت قبل استكماله سنة ، ونشأ فحفظ القرآن ومختصر ابن الحاجب الفرعي والثلثين من الأصلي وغالب الرسالة وألفيتي الحديث والنحو وعرض على جماعة من أهل بلده والقادمين إليها ولازم أبا الفرج المراغي في قراءة الحديث وغيره وقرأ في الفقه على يحيى العلمي حين مجاورته عندهم وابن يونس وجماعة منهم بالقاهرة السنهوري بل قرأ على الأمين الأقصرائي في بعض العلوم وكذا قرأ على الديمي وكاتبه ومما أخذه عنه تصنيفه القول ) .
البديع قراءة ومناولة وألفية العراقي وجملة من الكتب الستة والموطأ مع المسلسل بالأولية وبالمحمدين وحديث زهير العشاري وبعض ذلك بلفظه وامتدحه بقصيدة أنشده إياها لفظا وكتبها مع غيرها من نظمه وغيره بخطه وأذن له في الإفادة وكتب له إجازة حسنة . ومن شيوخه أيضا في الفقه موسى الحاجبي وفي الفنون السيد السمهودي وأظنه أخذ عن الجوجري . ولم يزل يجتهد حتى ولي قضاء المدينة النبوية ثم بعناية الخواجا ابن قاوان قضاء مكة وقطنها وتزوج ابنة الجمالي بن نجم الدين بن ظهيرة ورسخت قدمه بها وحسنت حاله في دنياه وابتنى دارا حسنة ، وولي مشيخة الزمامية بعد يحيى الرسولي ، وتقدم في فروع المذهب وفي الفرائض والحساب وتصدر بالمسجد الحرام وأقرأ الفضلاء وأفتى ، وكتابته جيدة ومجالسه مفيدة وأدبه غزير ونظمه شهير ، مع ظرف ولطف عشرة وعقل وتودد واحتمال ومداراة وعدم مماراة وباطن متسع ، وقد رافع فيه بعض من كان في خدمته وأكثر الكلام ولم يظفر بغير الملام . ومن نظمه : % ( إن كنت ترجو من الرحمن رحمته % فارحم ضعاف الورى يا صاح محترما ) % % ( واقصد بذلك وجه الله خالقنا % سبحانه من إله قد برى النسما ) % % ( واطلب جزاذاك من مولاك رحمته % فإنما يرحم الرحمن من رحما ) %
