@ 76 @ % ( وغدوت فردا فى دمشق لبعده % متجرعا غصصا لجار الدار ) % % ( جاورت أعدائى وجاور ربه % شتان بين جواره وجوارى ) % | ولم يذكر وفاته فى تاريخه وقد كنت فحصت عنها فرأيتها فى مجموع بخط عبد الكريم الطارانى المقدم ذكره قال فيه ان وفاته كانت بمكة فى أوائل ذى الحجة سنة خمس بعد الالف ومات وله من العمر نيف وخمسون سنة تقريبا وورد خبر موته الى دمشق فى عشرى صفر سنة ست بعد الالف .
محمد بن عمر الملقب شمس الدين بن سراج الدين بن سراج الدين الحانوتى المصرى الفقيه الحنفى كان رأس المذهب فى عصره بالقاهرة يرجع اليه أمر الفتوى والرياسة بعد شيخ المذهب على بن غانم المقدسى وكان فقيها واسع المحفوظ له الفتاوى المشهورة وهى فى مجلد كبير مرغوبة يعتمدها الفقهاء فى زماننا ولوالده أخرى نافعة سائرة تفقه على والده وعلى قاضى القضاة نور الدين الطرابلسى ثم المصرى والشهاب أحمد بن يونس بن الشلبى صاحب الفتاوى وأخذ عن الامام تقى الدين الفتوحى وقاضى القضاة شمس الدين الشامى المالكى والامام الناصر بن حسن اللقانى المالكى والشهاب أحمد الرملى والشهاب ابن عبد الحق والاستاذ أبى الحسن البكرى والشمس محمد الدلجى شارح الشفا والشمس محمد الشامى الصالحى ثم المصرى صاحب السيرة والشيخ محمد الداودى وتلميذ السيوطى والمظفرى وأخذ عنه جماعة من الاجلاء منهم الشيخ الامام خير الدين الرملى وكانت ولادته ليلة الجمعة تاسع عشر صفر سنة ثمان وعشرين وتسعمائة وتوفى بالقاهرة فى سنة عشرة بعد الالف .
محمد بن عمر الخفاجى والد الشهاب المقدم ذكره المصرى الشافعى أحد أجلاء العلماء فى عصره كان من الفضل فى المكانة السامية والهضبة العالية مفننا بارعا محققا مدققا مشهور الصيت ذائع الذكر أخذ عن كبار الشيوخ وتصدر للافادة والتدريس وانتفع به جماعة من كبار العلماء منهم أبو بكر الشنوانى وكفاه بتلمذ هذا له مفخرا ولزمه ابنه الشهاب وتأدب به وعليه تخرج فى كثير من الفنون وبالجملة فجلالته وعظم قدره أشهر من أي يذكر وكانت وفاته فى سنة احدى عشرة بعد الالف ورثاه الفاضل الاديب محمد بن يس المنوفى الآتى ذكره ان شاء الله تعالى بقصيدة مطلعها
