@ 327 @ | انتهى قال النجم وكان حسن الصوت الا انه كان يلحن فى قراءته ويطرب فى خطبته ويطيل بسبب ذلك وكان الناس يمقتونه ويسبونه بسبب التطويل وكان يلبس عمامة كبيرة مكورة وله عرج وقصر وهو مع ذلك يتبختر ويتخذ غلاما أمرد من أبناء الناس يمشى خلفه وربما يلتفت ويخاطبه فى الطريق وكل منهما يرفل فى زينته وكان يعرف التركية واذا تكلم بها تبجح ازراء بأبناء العرب وهو ليس الا منهم وكانت فضيلته جزئية الا أن جراءته كلية وكان اختل مزاجه مدة تقرب من سنتين وحصل له طرف من الفالج ثم مات فجاءة يوم الاثنين سابع وعشرى شعبان سنة ثمان بعد الالف ودفن بمقبرة باب الصغير .
الشيخ محمود الاسكدارى قطب الاقطاب ومظهر فيوضات رب الارباب مهدى الزمان ومرشد العصر والاوان % ( هو الدين والدنيا هو اللفظ والمعنى % هو الغاية القصوى هو الذروة العليا ) % | أصله من بلدة سورى حصار ولد بها ثم لزم التحصيل الى ان برع ونظم الشعر وكان يتخلص على عادتهم بهدايى وخرج من بلده الى قسطنطينية فوصل الى ناظر زاده وتلمذ له فلما تمت عمارة مدرسة السلطان التى بأدرنه وجهت ابتداء لاستاذه المذكور فصار بها معيدا فى سنة ثمان وسبعين وتسعمائة ولازم منه ولما ولى قضاء الشام ومصر كان فى صحبته وولى بهما بعض النيابات ثم فى المحرم سنة ثمانين وتسعمائة أعطى المدرسة الفرهادية ببروسه بها نيابة الجامع العتيق فاتفق انه عزر بعض الصلحاء لامر دعا الى ذلك فرأى فى تلك الليلة فى منامه كانه جئ به للفرجة على جهنم فرأى فيها أناسا كان يظن انهم لكثرة صلاحهم فى صدر الجنة ومنهم أستاذه ناظر زاده وكان اسمه رمضان وكان مشهورا بالديانة والاستقامة فتأثر من هذه الرؤيا ولم يخرج عليه النهار الا وقد باع جميع ما يملكه وترك النيابة والمدرسة وذهب الى الشيخ افتاده المشهور وأخذ عنه وجد كثيرا وكان يلازم الرياضة ويبالغ فيها الى النهاية حكى عنه انه قال كان بعض أحباب الاستاذ قد مات فرأيته بعد مدة فى عالم اليقظة وهو خارج من باب الشيخ فسلمت عليه وسلم على ثم دخلت الى الشيخ وأخبرته بذلك وقلت له أهذا غلط خيال أو واقعة منام فقال لى يا ولدى قد قويت روحك بالرياضة فما رأيته من آثارها وأنا كنت أيام رياضتى اذا دخلت السوق أحيانا أرى من الاموات أكثر ما ارى من الاحياء قلت
