@ 328 @ وقد نقل الشيخ محمود صاحب الترجمة روح الله تعالى روحه فى رسالة له سماها بجامع الفضائل ان بعض أهل السلوك اذا تصفى يرى الموتى عيانا وعن بعض الفقراء قال كنت فى بداية سلوكى ببروسه المحروسه وكان بمحلتنا رجل مؤذن بجامع مولانا الفنارى فمات ذلك المؤذن ومضى عليه ايام كثيرة وذهبت الى شيخى قدس سره بعد صلاة الصبح فلقيت المؤذن المذكور فى الطريق ومعه شخص آخر لا أعرفه وكان الثلج ينزل علينا فسلمت ومضيت ثم ذكرت القصة للشيخ فقال هذا بسبب رياضتك اياما وكانت رياضى خبزا يابسا ثم قال الشيخ قدس سره قد لقيت أنا بعض الموتى فى سكة زقاق السلك ببروسة المحروسة ورأيت الفقير فى اجازة القطب الربانى الشيخ منصور المحلى نزيل الصابونية أجاز بها بعض الفضلاء عند ما ذكر اشياخه الذين أخذ عنهم قال ومنهم وهو أولهم صاحب الدين المتين الذى اشتهر أنه يقرى الجن الشيخ يس المالكى ومن أعجب ما سمعت منه انه قال جاءتنى أمى فى المنام وقالت لى يابس فى خاطرى شنبر اسود فأخذت لها شنبرا ووضعته تحت رأسى فجاءت وأخذته ومما سمعته منه أيضا انه قال جزت يوما بالسوق فرأيت فلانا الميت واقفا على اللحام فقلت له ما الذى أوقفك ههنا فقال فلانة جاءت البارحة وأنا اشترى لها لحما تطبخه لنا وامثال هذا كثير عودا الى تتمة الترجمة ولما اكمل الشيخ محمود الطريق على شيخه المذكور ورد الى اسكدار واختار الاقامة بها ثم فى جمادى الآخرة سنة اثنتين بعد الالف اعطى الوعظ والتذكير والتحديث والتفسير بجامع السلطان محمد بعد وفاة الشيخ معيددده وفى المحرم سنة سبع وألف زيد له من الوقف المزبور مائة عثمانى كل يوم ولما أتم عمارة الجامع الذى بناه بزاويته التى باسكدار اختار هو اين يكون خطيبا فيه وتفرغ عن وعظ جامع السلطان محمد لبعد المسافة وطلب وعظا بجامع مهروماه الذى باسكدار فى يوم الخميس فأعطيه وكان يعظ به الى أن مات ولما أتم السلطان أحمد جامعه فى سنة ست وعشرين وألف فوض اليه فى وعظا فى نهار الاثنين فكان يعظ فيه وكان معتقدا للسلطان أحمد يعظمه كثيرا ولا يصدر الا عن رأيه ووقع له معه مكاشفات وحكايات تثر عنه فمن ذلك ما يذكر ان السلطان ذهب هو وبعض خواصه الى أحد المنتزهات باسكدار وطلب لحما مشويا فجئ باللحم وحفر له حفيرة وشوى بحضرته فلما أراد التناول منه حضر الشيخ محمود ونهاه عن تناول شئ منه وقال له انه كان بجنبه حية وقد احترقت وسرى
