@ 337 @ مصطفى الى السلطنة فلم تظهر كفايته واختل أمر السلطنة فى عهده فاختبر للسلطنة صاحب الترجمة باتفاق الآراء من العلماء ولوزارة وبويع فى يوم الاحد رابع عشر ذى القعدة سنة اثنتين وثلاثين وألف بعد أن خلع عمه السلطان مصطفى وكان عمره يومئذ احدى عشرة سنة وسبعة أشهر وقيل فى تاريخ سلطته مراد خان العادل وكان السلطان مصطفى ولى فى آخر سلطته على باشا المعروف بكمانكش الوزارة العظمى فأبقاه على ما كان وكذلك أبقى شيخ الاسلام يحيى بن زكريا فى منصب الفتوى وأقام شعار الملك أتم قيام متثبتا فى حالتى النقض والابرام وابتدأ أولا باستئصال الطغاه من العسكر الذين قتلوا أخاه فاهتم بأمر تحصيلهم من البلاد وتحرى قتلهم وقد أجاد وبقى على هذا الحال مدة وأعد له من رأيه الصائب كل عده وجعلهم ديدنه وشغله وأباد منهم كل متحزب شمله وحكى بعض المتقربين اليه أنه خرج ليلة من الحرم وما عليه الا ثياب المنام قال وكانت ليلة شديدة الثلج وأمر بفتح باب السراى السلطانى وخرج منه فتسارع الخدمة اليه وكنت أنا من جملتهم فصحبت معى فروتين من فرى السلطان وتبعناه فانتهى الى البحر وطلب زورقا وركب وركبنا وما زال الى ان أشار الى الملاح بأن ينحوالى نحوة اسكدار ثم خرج منها الى التربة المشهورة فى طرفها الآخذ الى انا طولى فاستقر تحت شجرة ثمة ووقفنا معاشر الخدمة وكنا نشاهد منه غاية التضجر حتى ان بخار الحرارة ليتصعد من وجهه لشدة ما عنده من الانزعاج ثم بعد حصة أشار الى وقال انظر هذين الشجين اللذين لاحا من بعيد أدركهما وسلهما من أين أقبلا قال فأدركتهما وسألتهما فقالا مقدمنا من حلب فقلت لهما السلطان طلب أن يراكما وهو جالس هنا وأشرت اليه فأسرعا الى أن وقفا قدامه وقبلا الارض ثم قال لهما ما الذى جاء بكما فقالا معنا رؤس أقوام من الطغاة قتلوا بحلب فأمرهما باخراج الرؤس فحين وقع بصره عليها انصرف عنه ما كان يجده من التلهب وطلب فروا فوضعنا عليه ما كان معنا من فرى وغيرها وهو يشتكى البرد ثم نهض وأسرع الى السراى التى باسكدار وقال انى مذ أويت الى الفراش فى ليلتى هذه أخذتنى الفكرة فى أمر هؤلاء المقتولين وتحثيلهم فلم أملك نفسى أن نهضت من مرقدى وجرى ما جرى وكان بطلا من الابطال قوى الجاش متين الساعد ذكر أنه أرسل الى مصر درقة نحو احدى عشرة طبقة مطبقة ضربها بعود فثبت فيما وبرز أمره الى العساكر المصرية باخراج