@ 357 @ | والوكالة اسم للخان كما هو المعروف فى عرف المصريين والدمشقيون يسمونه قيسارية والمتولى عمارة السوق الثانى له حسن باشا المعروف بشور بزه نزيل دمشق المقدم ذكره ووقف الجميع على الحرمين الشريفين وقتل مراد باشا فى تولية دمشق الامير منصور بن الفريخ الآتى ذكره والامير على بن الحرفوش وصير الامير فخر الدين بن معن صنجقا وبقى نظره عليه ثم انفصل عن دمشق وولى حلب وديار بكر وسافر سفرة الانكروس التى فتحت فيها قلعة اكره وظهرت له يد فى المقاتلة ثم أعطى ولاية روم ايلى مرتين ثم انعم عليه بالوزارة وأمر بمحافظة بلغراد ولما قتل الوزير الاعظم درويش باشا يوم السبت تاسع شعبان سنة خمس عشرة بعد الالف أرسل الى صاحب الترجمة للوزارة العظمى بسوق شيخ الاسلام صنع الله بن جعفر وعقد الصلح بين السلطان أحمد وبين نصارى الانكروس وقدم الى دار السلطنة فدخلها فى أواخر المحرم سنة ست عشرة ثم فى أوائل شهر ربيع الاول من هذه السنة عينه السلطان سردارا على بلاد الشرق وأمره بتمهيد بلاد أنا طولى فتوجه الى حلب بقصد الامير على بن جانبولاذ ووقع بينهما حروب كان آخرها انهزام ابن جانبولاذ كما سلف فى ترجمته ثم ان الوزير صاحب الترجمة شتى فى حلب وخرج منها فى أول الربيع لقتال قره سعيد وابن قلندر والطويل وكان ابن قلندر استولى على بروسه وأفسد فى أطرافها وفى شهر رمضان سنة ست عشرة أحرق أكثر أماكنها فاجتمع أعيان الدولة من العلماء والوزراء عند مصطفى باشا قائم مقام الوزير ودبروا الامر فى ان يرسل من المتقاعدين وأكابر العسكر طائفة لاستخلاص قلعة بروسه منه فسارت الطائفة المذكورة واستخلصت القلعة فغر ابن قلندر ما فعله أن يقابل الوزير صاحب الترجمة فتوجه نحو حلب فالتقى مع الوزير ووقع بينهما حرب انجلى عن هزيمة ابن قلندر وقره سعيد فى شرذمة قليلة وقتل أكثر جماعتها وتمهدت بلاد انا طولى الى حد اسكدار وكان فى تلك الاثناء خرج ببغداد أحمد الطويل واستولى على بغداد واراد يفتك بأهلها فقبض عليه حاكمها وقتله ولم يبق فى بلاد انا طولى من قسم الخوارج أحد واطمأنت البلاد ثم دخل الوزير صاحب الترجمة قسطنطينية فى شهر رمضان سنة سبع عشرة فى أبهة عظيمة وفى خلال سنة ثمان عشرة عزم على السفر الى العجم وعبر اسكدار ثم ظهر ان الامر مأخوذ على التراخى فأبطل العزم ورجع الى دار الملك ثم فى تاسع شهر ربيع الآخر سنة