@ 363 @ .
مسلم بن محمد بن محمد بن خليل الصمادى القادرى الشافعى شيخ الطائفة الصمادية بالشام بعد أبيه وكان حين توفى والده ليلة الجمعة عاشر صفر سنة أربع وتسعين وتسعمائة بالبقاع فأرسل اليه خبر موت أبيه وبقى والده حتى حضر فى صبيحة السبت فدفن والده ذلك اليوم وولى المشيخة من بعده قال النجم وكنت مرة مريضا فاشتدت بى الحمى ذات ليلة فرأيت رسول الله & فى المنام بالجامع الاموى وكان اليوم يوم الجمعة وأنا عريان فرأيت حلقة فيها قوم قيام يذكرون الله تعالى فدخلت بينهم لاستتر فيهم لئلا يرانى الناس عريانا فلما فرغوا من الذكر جلسوا فرأيت رسول الله & صدرهم ولم أعرف من على يمينه وانما عرفت الشيخ محمد الصمادى عن يساره وولده الشيخ مسلم عن يسار أبيه ونقباء الصمادية عن يسار الشيخ مسلم فلما فرغوا من الذكر سأل الشيخ محمد رسول الله & عن الصمادية فقال & لا تتعب ما فيهم غير ولدك مسلم قال ثم استيقظت وقد حصل لى عرق عظيم وعوفيت فبلغت رؤياى الشيخ محمد الصمادى فبعث الى وقال لى يا سيدى نجم الدين بلغتنى رؤياك والله انها لحق وأريد منك أن تقصها أنت على فلما قصصتها عليه بكى وقال والله لقد صدقت رؤياك ما فى جماعتنا غير مسلم ثم توفى بعد هذه الرؤيا بيسير وقام ولده الشيخ مسلم مقامه قال وكنت أقول للشيخ مسلم يا مولانا الشيخ أنا الذى جئت بتوقيفك بالمشيخة من عند رسول الله & الى أبيك فيعترف لى بالفضيلة ويعاملنى بالمحبة والاعتقاد وهو كان فى نفسه صالحا دينا مباركا سليم الصدر والفطرة وكان له فى حلقته همة عالية فى زمان والده ثم فى حال مشيخته وسافر فى آخر أعوامه الى بيت المقدس فى سيارة على طريقتهم ومعه من ا لزوار جماعة وكان للناس فيه اعتقاد ولهم اليه محبة وبالجملة فانه كان من خير خلق الله تعالى وكانت وفاته فى جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وألف .
السلطان مصطفى بن السلطان محمد بن السلطان مراد الملك الصالح الزاهد المتقشف تقدم ذكره اجمالا مرات من جملتها فى ترجمة والده وأنه أوصى ولده السلطان أحمد حين عهد اليه بالسلطنة أن يراعى أخاه صاحب الترجمة وأن لا يقتله فلما توفى السلطان أحمد تولى السلطان مصطفى مكانه وذلك يوم الخميس رابع وعشرى ذى القعدة سنة ست وعشرين وألف وبقى ثلاثة أشهر وثمانية