@ 347 @ من المعلوم الظاهرة والباطنة وأجاره وحج به وزار النبي & مرات وأخذ عن شيوخ الحرمين كالقاضي الأجل علي بن جار الله بن ظهيرة بمكة والشيخ المعمر حميد السندي بالمدينة وتزوج وولد له أبو الزين موسى في سنة أربع بعد الألف وفيها دخل إلى زبيد ومكث بها نحو احدى عشرة سنة لا يخرج منها إلا للحج أو زيارة أبيه نادراً ولازم بها الشيخ العلامة الولي الزين بن المزجاجي فقرأ عليه كتبا كثيرة منها الفتوحات المكية وأخذ عن علماء زبيد ونواحيها كالشيخ الصديق الخاص وأجازه وكذا أجاز له مسند اليمن السيد الطاهر بن الحسين الأهدل خاتمة الآخذين عن الديبع سماعا وسلك على طريقة آبائه الأكرمين مع العناية بقراءة الحديث وغيره حتى وفد إلى زبيد الشيخ تاج الدين النقشبندي فأخذ عنه هو ووالده وأهل بيته ولازمه ثم سافر إلى مكة وانقطع بها مجاورا مع ولده موسى عند الشيخ تاج الدين سنة أو أكثر حتى وصل إلى رتبة الخلافة وكان الشيخ تاج يجله حتى كان يجسله معه على السرير وسائر الجماعة تحتهما ومكث في بلدته مقصود للزيارة والارشاد والرواية وتعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد فإنه روى عمن ذكر بالقراءة والسماع والاجازة وبالاجازة فقط عن الشيخ الامام البدر بن الرضى الغزي الدمشقي قلت روايته عن البدر الغزي غير بعيدة بأن يكون أبوه استجازه له بالمكاتبة ويكون إذ ذاك سنة سنة واحد فإن وفاة البدر في سنة أربع وثمانين وتسعمائة وولادة صاحب الترجمة في سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة ومسافة الطريق سنة فصح ما قلته وله رواية عن القطب المكي وعن الامام يحيى الطبري والشيخ محمد النحراوي الحنفي المصري والشيخ عبد الرحمن بن فهد وغيرهم وكان ممن جمع له بين العلوم الظاهرة والباطنة وأظهر على يديه الأسرار والكرامات الباهرة وله فوائد ونوادر من جملتها لدفع الأعداء في كل صباح ومساء ثلاثا اللهم يا مخلص المولود من ضيق مخاض أمه ويا معافي الملدوغ من حمة سمه ويا قادرا على كل شيء بعلمه أسألك بمحمد واسمه أن تكفيني كل ظالم يظلمه فإنك فكفاه وكانت وفاته بعد صلاة العشاء من الليلة التي تسفر صبيحتها عن رابع عشر شعبان سنة أربع وسبعين وألف وجاء تاريخ موته شيخ أجل مكمل ودفن خارج قبة والده المشهورة ببلده وخلفه ولده العالم الولي أبو الزين موسى الآتي ذكره إن شاء الله تعالى .
الشيخ أحمد بن محمد بن مروان القاضي بن عبد العزيز بن محمد القاضي ابن أبي