@ 348 @ مجلى العباسي المالكي المغربي التجموعتي السجلماسي الحافظ الإمام المحدث العالم من بيت الرياسة والعلم بسجلماسة وكان علامة نحويا فقيها مقريا شائع الصيت ذائع الذكر توفي سنة ثلاث وثمانين وألف وكان له ثلاث أخوة محمد وعبد العزيز وعبد الملك وكلهم علماء أجلاء وأبوهم محمد عالم معتقد معدود من أولياء زمانه مات محمد سنة سبع وثمانين وألف وعبد العزيز مات سنة ثمان وخمسين وألف وعبد المملك وحج وجازر وقرأ في الحرمين الحديث والعلوم وهو الآن قاضي سجلماسة ولعبد العزيز ولد اسمه أحمد علامة كبير متبحر في العلوم ثبت الرواية قدم مصر وحج وزار البيت المقدس ووجدت بخط صاحبنا الفاضل الأديب إبراهيم بن سليمان الجينيني أن أحمد هذا أخبر حين قدم الرملة متوجها لزيارة القدس وذلك نهار الثلاثاء سادس عشرى رجب سنة سبع وثمانين وألف أنه قرأ كتابا بمصر جاء من ملك سنار يخاطب به القاضي عمر السوسي المغربي قاضي المالكية بمصر يتضمن بعد السلام عليه آية كبرى وهي أنه يوم الاثنين بعد العصر الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثمانين وألف سقط حجر ياقوت من السماء ووجد يفه مكتوب بقلم القدرة لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم بعد ذلك بأيام وقع حجر آخر صغير مكتوب عليه لا إله إلا الله وذكر أنه أرسل الحجر الساقط أولا إلى الحجرة النبوية على الحال بها أفضل الصلاة وأتم السلام والتحية انتهى وسألت بعد ذلك صاحبنا الجينيني عن هذا الخبر فقال حدثنا به جماعة أنا فضلاء الرملة وأخبرني أنه أخذ عنه بها جمع من فضلائها وسألته عن خبره بعد ذلك فقال انقطع عنا والظاهر أنه في الأحياء الآن والتجموعتي بفتح التاء المثناة وسكون الجيم وضم الميم وسكون الواو وفتح العين المهملة وبعدها تاء مثناة ساكنة نسبة إلى بلدة بالسوس والسجلماسي بكسر السين المهملة والجيم وسكون اللام وفتح الميم وألف وسين ثانية وهاء نسبة إلى ولاية مشهورة وهي مدينة تلي الخضراء الفاصلة بين بلاد المغرب وبلاد السودان وليس في جنوبها وغربها عمارة والله تعالى أعلم .
الشريف أحمد بن محمد الحارث بن الحسين بن أبي نمى السيد الشريف الأفضل كان آية في العقل والذكاء مرجعاً للأشراف الحسنيين ملوك مكة في جميع امورهم وإذا حكم بأمر لا يقدر أحد أن يستدرك عليه فيه شيئا لحسن أحكامه ولما وقع بين الشريف سعد بن زيد وين حسن باشا صاحب جدة ما وقع وذهب للمدينة ولي