@ 349 @ صاحب الترجمة ولم يتم له ذلك وكانت وفاته تاسع رجب سنة خمس وثمانين وألف بمكة ودفن في قبه جده الشريف حسن إلى جنب تابوته مما يلي الشرق ووضع عليه تابوت عظيم وخلف أولاده أمجادا أكبرهم السيد محمد كريم مشهور وشجاع مخبور ليس في عصره أحد يماثله من الأشراف جودا وسخاء وأخوه السيد ناصر أحد دهاة الأشراف وعقلائهم المرجوع إليهم في المهمات كان الشريف بركات يقول لا أخاف من أحد من الأشراف ما أخاف من ناصر .
الأمير أحمد بن محمد معصوب بن نصير الدين بن إبراهيم الملقب نظام الدين الأمير بن الأمير الصدر العالي القدر والد السيد علي بن معصوم صاحب السلافة ذكره ابنه في سلافته فقال في ترجمته ناشر علم وعلم وشاهر سيف وقلم وراقي ربا نجد وسامي وعلا ومجد إمام ابن إمام وهمام ابن همام وكفى شاهدا على هذا المرام قول بعض أجداده الكرام ليس في نسبنا إلا ذو فضل وحلم حتى نقف على باب مدينة العلم وهذا فرع طابق أصله ومبرز أحرز فصله طلع في الدهر غره فملأ العيون قره فألقت إليه الرياسة قيادها وأقامت به السيادة منآدها فأصبح ومرتبته العليا وعبده الدهر وأمته الدنيا إلى علم بهرت حجته كالبحر زخرت لجته قذف درا فكشف ضرا وناهيك بمعرق أصل ذي منطق فصل وأنا متى نعت حسبه فإنما أنعت مجدي ومتى وصفت نسبه فإنما أصف جدي بيد أني أقول وإن دغم كل أبي | % ( هذا أبي حين يعزي سيدلاب % هيهات ما للورى يا دهر مثل أبي ) % | مولده ومنشأه الطائف بالحجاز والقطر الذي هو موطن الشرف على الحقيقة وسواء المجاز سنة سبع وعشرين وألف وربى في حجر الحجر وغذي بدرزمزم فغرد طائر يمنه على فتن سعده وزمزم ولما ضاع أرج ذكره نشر أو تهلل محيا الوجود بفضله بشرا وغار صيته وأنجد وأذعن لمجده كل همام أمجد عشقت أوصافه الاسماع وتطابع على نبله العيان والسماع فاستهداه مولانا السلطان إلى حضرته الشريفة واستدعاه إلى سدته المنيفة فدخل إلى الديار الهندية عام خمس وخمسين وألف فأملكه من عامه ابنته وأسكنه من انعامه جنته وهناك امتد في الدنيا باعه وعمرت بإقباله رباعه وقصده الغادي والرائح وخدمته القرائح بالمدائح فهو متحلى من محتده الطاهر ومفخره الباهر الظاهر بفضل تثني عليه الخناصر وتثنى عليه العناصر وأدب تشهد به الأعلام ونستمد منه السنة الأقلام قلت وقد ذكر في كتابه
