ـ(143)ـ
1402هـ. بدأت التدريس الجامعي، وأصبحت عضوا في الهيئة العلمية لجامعة الزهراء. وتوليت بعد ذلك مسؤوليات في هذه الجامعة.
دونت حتى الآن أكثر من مائة وعشرين كتابا باللغة الفارسية منها: ماضي العالم ومستقبله، دورة "الرسالة الحديثة" في الفقه، ودورة "التفسير الكاشف"، و"ميثاق مع القرآن"، و"القرآن الناطق"، و"القرآن في الادب الفارسي" وخصصت رسالتي في الدكتوراه لتاريخ ترجمة معاني القرآن والأسس العلمية للترجمة.
أما بالنسبة لنشاطاتي التقريبية فقد كانت البداية فيها التعرف على أفكار التقريب من خلال قراءة مجلة "رسالة الإسلام" التي كانت تصدر عن دار التقريب في القاهرة. وولعي بالفكر التقريبي دفعني لأن أراسل مؤسس الدار في مصر. ومن أجل تطبيق عملي لفكرة التقريب اتجهت من النجف مع جمع من طلاب الحوزة العلمية ومنهم المرحوم اللنكراني إلى مدينة سامراء، وهناك عقدنا جلسه حوار تقريب مع علماء أهل السنة.
وعندما جاء الإمام الخميني إلى النجف الأشرف إثر نفيه إلى تركيا، ثم مغادرته تركيا إلى العراق، بثّ (رحمه الله) روحا تقريبية في كل تلاميذه، كان يتحدث إليهم عن مشاهداته في اسطنبول، وما كان عليه الإسلام من عظمة وشوكة وقوة أيام وجود السلطان العثماني، رغم أن هذا السلطان لم يكن يتحلى بما يجب أن يتحلى به الحاكم المسلم بالمعنى الإسلامي للحاكم. كان يتحدث بحرارة عن أثر الوحدة في عزّة المسلمين وأثر الشقاق في أفول هذه العزّة. وبعث فيَّ أنا أيضا دما جديدا واندفاعا جديدا نحو الوحدة والتقريب.
بعد أن انتشر كتاب "دعوة التقريب" وهو مجموعة مقالات المرحوم محمد محمد المدني رئيس تحرير مجله رسالة الإسلام وعميد كلية الشريعة بالأزهر الشريف، بادرت إلى ترجمته، وأرسلت نموذجا من الترجمة إلى دار التقريب، فلقت ترحيبا، وأرسلوا لي خطابا طلبوا فيه مني ترجمة الكتاب وسائر مقالات مجلة رسالة الإسلام. وفعلت ذلك. ثم عرضت ما ترجمت على مؤسس دار التقريب في إحدى زياراته لطهران. وعقدنا معه جلسات ممتعه لمقابلة النصوص مع الترجمة. وجاء لي