ـ(144)ـ
بصور عن رجال التقريب وجلساتهم في القاهرة ضممتها إلى الكتاب، ونُشر بالفارسية تحت عنوان، "التضامن بين المذاهب الاسلامية". ثم نشر لي مجلد ثان من ترجمة هذه المقالات تحت عنوان "الإسلام دين التضامن". ثم اخترت بعض مقالات المجلة المذكورة ونشرتها مع صُـوَر في لبنان تحت عنوان: "الوحدة الاسلامية".
بعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران نشرت كتابا آخر بالتعاون تحت عنوان: "توحيد الكلمة" وهي مجموعة مقالات لرجال التقريب منهم الإمام الراحل الخميني(رضي الله عنه) وعلماء إسلاميون آخرون.
كما أن سائر كتبي في الفقه والتفسير تنحو منحى تقريبيا بعيدا من كل إثارة طائفية. لذلك فان هذه المؤلفات تجد طريقها بين كل قراء اللغة الفارسية سنة وشيعة. كما أن بعضها ترجم إلى لغات مختلفة.
ولي مساهمات علمية في مؤتمرات التقريب عن طريق تقديم دراسة أو اشتراك في حوار.
ومنذ تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية عينني الإمام الخامنئي حفظه اللّه عضوا في المجلس الأعلى للمجمع.
ما هي الأسس التي يجب أن يقوم عليها التقريب في رأيكم؟
1- انتخاب كلمة "التقريب" بدلا من كلمة "الوحدة" كان موضع تأييد السيد جمال الدين الأسد آبادي المعروف بالأفغاني، والشيخ حسن البنا، والإمام الخامنئي. وسبب هذا الانتخاب هو التأكيد على أن هذه الحركة لا تستهدف تخلّي أصحاب المذاهب عن آرائهم في الفروع والأصول، ولا تعني إدغام هذه المذاهب في مذهب واحد. بل تعني تقارب المذاهب عن طريق البحث العلمي الجاد في المشتركات بروح أخوية إسلامية، كي يسدّوا الطريق أمام الثغرات التي ينفذ منها الأعداء للطعن في جسد الأمة الاسلامية.
مما تقدم نفهم أن الأساس الأول للتقريب هو البحث في المشتركات، ليتبين لكل أصحاب المذاهب الاسلامية عظم ما بينهم من ارتباط في العقيدة والعمل والمصير
