ـ(5).
وفي عهد المستعين غزا المسلمون بلاد الروم واستولوا على بعض الحصون البيزنطية، وفي هذه المعركة استشهد اثنان(6) من أكبر قُوّاد المسلمين، فأثار نبأ استشهادهما حماسة العامة ببغداد. واستطاعت الروح الدينية أن تجتذب جموعاً كثيفة من الامصار القريبة للجهاد (7).
ولمّا تولَّى المعتمد (256 - 279هـ) الخلافة تقلّصت الدولة العباسية إلى حدود
ـــــــــــــــــــــ
1- عين زربة أو عين زَرْبَى: بلد بالثغر من نواحي المصيصة (معجم البلدان 4/177).
2- المصيصة : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين انطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس. (معجم البلدان 5/145).
3- الطبري، ابو جعفر محمد بن جرير : تاريخ الامم والملوك 5/317 ط بيروت، 1988م / 1408هـ.
4- آمِد : أعظم مدن ديار بكر وأجلُّها قدراً، وأشهرها ذكراً. بلد قديم حصين ركين ، مبنيّ بالحجارة السُود مطلّة على دجلة. (معجم البلدان 1/56).
5- الطبري 5/321 .
6- هما عمر بن عبيد اللّه الاقطع، وعلي بن يحيى الارمني اللذان يقول فيهما الطبري (5/357): "كانا نابين من أنياب المسلمين، شديداً بأسهما، عظيماً غناؤهما عنهم في الثغور التي هما بهما". ويقول صاحب مروج الذهب (2 / 45) "انهما كانا من أهل البأس والنجدة والمكايدة في النصرانية، حتّى أن الروم صوّروا في كنائسهم عشرة من كبار قواد المسلمين، من بينهم عمر بن عبيد اللّه، وعلي بن يحيى الارمني".
7- حسن، إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي 3/233، ط مصر 1955م.