ـ(18)ـ
التي نزحت من البلاد الاسلامية على اختلاف الطوائف فيها، فما وجدت نفرة فكرية بيني وبينهم، لا فرق في ذلك بين سنيّ وشيعيّ، ولا بين صيني وروسي وتركي، وإن كانت نفرة بيننا وبين أحد، فما كانت إلا بيننا وبين زنادقة هذا العصر الذين يتسمون بأسماء إسلامية كهذا الذي ينكر أحكام آيات المواريث، ويدعي أنها وقتية، أو كهذا الذي ينكر النبوة، وغيرهما ممن نبذ المسلمون في المؤتمر كلامهم(1).
ويدعو(رحمه الله) إلى كومنولث إسلامي، ويجب قبل كل شيء على "كل أقليم من أقاليم الإسلام أن يتضافر مع غيره لإخراج الظالمين من أي أرض من أراضي الإسلام، إذ أنهم يسومون أهلها الخسف والذل والهوان، ويفرضون عليهم الطغيان، وإنا إن لم نفعل ذلك لا نكون آخذين بمبادئ الإسلام، ولا نكون أمة واحدة، ولا مطيعين للقرآن".
رحم اللّه الشيخ محمد أبو زهرة، لقد كان يحمل هموم وحدة المسلمين مثل كل جماعة التقريب في القاهرة ومثل كل دعاة التقريب في العالم الإسلامي، ويفكر بشكل جاد في عناصر هذه الوحدة وسبل تحققها.
ـــــــــــــــــــــ
1- انظر مقال: الوحدة الاسلامية، للشيخ محمد أبو زهرة، مجلة "رسالة الإسلام"، السنة العاشرة الاعداد 37 - 40 .
