ـ(66)ـ
1- الفرقان في النفس والرؤية

الفرقان في الأفكار والأشخاص
الفرقان في مقابل اللبس.
وكما يكون اللبس يكون الفرقان.
واللبس ، قد يكون بين الحق والباطل داخل النفس وفي الرؤية ، وقد يكون بين أهل الحق وأهل الباطل. فقد يلتبس الأمر على الإنسان، فلا يميز الرأي الحق من الرأي الباطل من الآراء ، وقد يلتبس الأمر على الإنسان فلا يميز أهل الحق عن أهل الباطل. وعليه فان اللبس في الرؤية قد يكون في الأفكار وقد يكون في الأشخاص.
وكذلك "الفرقان" قد يكون في الأفكار، فيميز الإنسان الرأي الحق عن الرأي الباطل، وقد يكون في الأشخاص ، فيميز الإنسان صاحب الحق عن صاحب الباطل، والصادق عن الكاذب والمنافق عن المؤمن.
وهذان فرقانان في النفس والرؤية.
فرقان في الرؤية بين الحق والباطل [قد تبين الرشد من الغي](1) وفرقان في الرؤية بين أهل الحق وأهل الباطل [صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين](2).
ولا شك أن كلاًّ منهما يمكن أن يكون دليلاً على الآخر. فقد نعرف الأشخاص بالأفكار، وقد نعرف الأفكار بالأشخاص، ونعرف الحق والباطل بأهل الحق والباطل.
وقد صح عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): "علي مع الحق والحق مع علي"(3).
وصحَّ عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): "إني تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتى أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض"(4).
ـــــــــــــــــــــ
1- البقرة : 256 .
2- الفاتحة : 7 .
3- تاريخ الخطيب البغدادي 14/321; منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5/30 ومصادر كثيرة أخرى.
4- صحيح الترمذي 5/328 ، ح 3874 وغيره من المصادر الحديثية.