ـ(96)ـ
المسلمين واليهود في دويلة إسرائيل المزعومة، علينا أن نمهد لذلك ببيان نوعية ملكية أرض فلسطين وفقاً لأحكام التشريع الإسلامي، ذلك أن الحكم سلباً أو إيجاباً يتوقف على معرفة طبيعة علاقة المسلمين بأرض فلسطين لأنها موضوع الحكم الشرعي الذي نحاول التماسه في الرأي الفقهي للقضية، لأننا متى فهمنا حقيقة الموضوع اتضح أمامنا واقع الحكم.
فمما لا خلاف فيه تأريخياً أن فلسطين كانت قبل الفتح الإسلامي تحت حكم الروم. ومما لا خلاف فيه أن فتح المسلمين لها كان عنوة كما يعبر عنه فقهياً أي أنه كان فتحاً عسكرياً.
وفي الفقه الإسلامي تُعرّف الأرض المفتوحة عنوة بتلك التي تفتح من قبل الجيش الإسلامي بعد حرب عسكرية بينه وبين أصحابها.
ومن الثابت تاريخياً أن فلسطين - كما أشرت - فتحت عن طريق دخول الجيش الإسلامي إليها بقيادة عمرو بن العاص وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)وبعد حرب عسكرية بين الجيش الإسلامي والجيش البيزنطي.
ويبحث في حكم هذه الأرض فقهياً في موضوع "ملكية الأرض" وموضوع "الخراج"، وربما في غيرهما.
وفي هذين الموضوعين يقسم الفقهاء المسلمون الأرض باعتبار فرض ضريبة الخراج عليها وطبيعة ملكية أهلها لها إلى قسمين:
1- الأرض المفتوحة صلحاً.
2- الأرض المفتوحة عنوة.
ولأننا هنا نريد أن نعرف نوعية ملكية الأرض شرعاً أُشيرُ لهذا ثم أذكرُ ما يوثقه من المصادر الفقهية الموثقة.
ففي أرض الصلح يقر الإسلام أصحابها على ملكيتها، ويقر لهم التصرف فيها تصرف المالك في ملكه فلهم بيعها وإجارتها وهبتها وما إلى ذلك من تصرفات مشروعة.
وفي الأرض المفتوحة عنوة هناك رأيان فيها: