ـ(97)ـ
1- رأي المذهب السني:
ويتلخص في أن للإمام الخيار بين أن يقسمها بين الغانمين أو يوقفها على المسلمين عامة.
وإذا لم يقسمها الإمام بين الغانمين تعين الحكم الثاني وهو وقفيتها للمسلمين. وهو الرأي المعروف وسأشير في ما بعد إلى الخلاف في المسألة.

2- رأي المذهب الشيعي الإمامي:
وهو - ومن غير خلاف بين فقهاء المذهب - لا يجوز تقسيمها بين الغانمين ويجب أن توقف لصالح المسلمين.
فـ "الأراضي المفتوحة عنوة وقهراً التي هي قسم من غنائم الحرب، لا إشكال عندنا في عدم تقسيمها بين المقاتلين، بل يجب أن تبقى وقفاً على مصالح المسلمين، وقد تطابقت على ذلك فتاوى أصحابنا ورواياتهم"(1).
والفقه الإمامي يستند في هذا الرأي إلى الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، ومنها:
1- ما رواه الكليني عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الكاظم(عليه السلام): "والارضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج: النصف أو الثلث أو الثلثين، على قدر ما يكون لهم صلاح ولا يضرهم".
2- ما رواه الطوسي بـإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه الصادق(عليه السلام) عن السواد ما منزلته؟
ـــــــــــــــــــــ
1- دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الاسلامية، المنتظري 3:183، ط 1، سنة 1412هـ - 1991م.