/ صفحه 419 /
المخالف لأنه صادر من غير شيعي، لأن طريقة الفحص تسير عليها الشيعة مع السني والشيعي من غير أي خصوصية ".
وقد قبل البخاري وغيره من أصحاب كتب الصحاح التي يعتمدها اهل السنة كثيراً من الرواة المعروفين بالتشيع، وفي ذلك يقول الشيخ شرف الدين الموسوي الشيعي الامامي في كتابه (المراجعات) (1)" تشهد بهذا ـ يريد احتجاج أهل السنة برواية الشيعة ـ أسانيد أهل السنة وطرقهم المشحونة بالمشاهير من رجال الشيعة، وتلك صحاحهم الستة وغيرها، وتحتج برجال من الشيعة وصمهم الواصمون بالتشيع والانحراف، ونبزوهم بالرفض والخلاف والتنكب عن الصراط، وفي شيوخ البخاري رجال من الشيعة نبزوا بالرفض، ووصموا بالبغض، فلم يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاري وغيره، حتى احتجوا بهم في الصحاح، بكل ارتياح ".
تم ذكر الشيخ الموسوي مائة من الرواة الذين أخذ بهم أهل السنة وهم من الشيعة، ونحن نورد بعض ذلك ليتبين للقارئ منهج البحث. قال: (2).
أبان بن تغلب بن رياح القاري الكوفي:
ترجمه الذهبي في ميزانه فقال: أبان بن تغلب (م عو) الكوفي شيعي جلد لكنه صدوق، قلنا له صدقه وعليه بدعته، قال: وقد وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم، وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع، وقال السعدي: زائغ مجاهر إلى آخر ما حكاه الذهبي عنهم في أحواله، وعده ممن احتج بهم مسلم وأصحاب السنن الأربعة أبو داود والترمذي النسائي وابن ماجه ـ حيث وضع على اسمه رموزهم، ودونك حديثه في صحيح مسلم والسنن الأربعة عن الحكم، والأعمش، وفضيل بن عمرو، وروى عنه عند مسلم، سفيان بن عيينة وشعبة وإدريس الاودي ـ مات رحمه الله سنة إحدى وأربعين ومائة.

ــــــــــ
(1) ص 49.
(2) أنظر ص 52 وما بعدها من " المراجعات ".