ـ(7)ـ
المسلمين..وتحقيق العزة المطلوبة لأبناء القرآن الكريم.
المصالح التي تقتضي توسيع الشقاق بين المسلمين لا تزال قائمة.. وتنامي الصحوة الإسلاميّة يقوي هذا المقتضي.. ويجعل الطامعين في استمرار السيطرة على مقدرات المسلمين يخططون ليل نهار من أجل استثارة الفريقين، لتعميق الحساسيات وإشعال نار النزاعات..ومن المؤكد أنهم سيسلكون لذلك كلّ سبيل.
سنستفز بإثارة قضايا تاريخية..
وبتزييف المعتقدات والأفكار..
وبتهويل الخلافات الفقهية الفرعية..
بل وسنستفز بأعمال تخريبية وعمليات إرهابية..
وسيجند لذلك من باع ضميره وذمته للشيطان..
فما هو واجب الأمة المسلمة تجاه هذه المؤامرات ؟
الجواب واضح.. انه الحذر من الاستفزاز.
لا يجوز أن نقطع الطريق أمام البحوث والدراسات التاريخية والفقهية والعقائدية المذهبية المقارنة، فمثل هذه الدراسات تستطيع أن تكون وسيلة تفاهم وتقريب.. ولكن لا يجوز أن نندفع في تصعيد همومنا المذهبية لتنسينا همومنا الرسالية الكبيرة.. فذلك ما يجر إلى نوع من إثارة الحساسيات وبالتالي إلى الاستفزاز.
لابد من التفريق بين الدراسات العلمية الموثقة وبين هذا الكم الهائل الموجود من كتب السب والشتم والطعن.. فهذه الأخيرة وليدة ظروف سياسية خاصة، ودونت بيد رموز معروفين بارتباطاتهم المشبوهة..وهي لا تخدم التفاهم ولا تسلط الضوء بشكل مستدل مدروس على قضايا الخلاف.. بل تستهدف الاستفزاز لا غير.. ولابد أن نعي على أهداف كتابها وناشريها.
أضحى من الواضح لكل العالم ولطرفي الحرب العراقية الإيرانية المؤلمة المؤسفة أن أحد أهداف هذه الحرب التي أزهقت أرواح الآلاف وأهدرت ما لا حد لـه من الأموال والطاقات كان إثارة الحساسيات الطائفية بين أهل السنة والشيعة.. حاول الأعلام الاستكباري كثيراً أن يصورها بأنها استمرار للنزاع