ـ(45)ـ
العربية المحتلة، والمقدسات الإسلاميّة من بطش وإرهاب وتخريب وما تعرض له مؤخراً المسجد البابري في الهند من دمار على أيدي أعداء الإسلام وغيرها من القضايا الأخرى.
أن هذه المحن والمشاكل التي يمر بها عالمنا الإسلامي تتطلب من المسلمين خطوات نحو توثيق العلاقات، والوحدة، والأخوة الإسلاميّة بصدق، وإخلاص، وأنها لهي الطريقة الوحيدة لحل جميع المشاكل التي تواجهها الأمة الإسلاميّة، ودعم كفاحها في سبيل المحافظة على كرامتها، واستقلالها، وحقوقها.
أن العالم الإسلامي مطالب الآن أكثر من الماضي بتنظيم صفوفه ، وإعداد قوته أسوة بالأمم التي تتجمع في الوقت الحاضر في أوروبا الموحدة، ويعمل هذا التجمع لمعالجة القضايا العالمية والإسلاميّة ومنها القضية المأساوية المروعة التي يتعرض لها شعبنا المسلم في البوسنة والهرسك، والقضية الفلسطينية، والخليجية، وغيرها من القضايا، والمشاكل التي تواجهها الأمة الإسلاميّة في حين أن العالم الإسلامي لا يشترك بصورة فعالة في حل مشاكلها، ومناصرة شعبها المسلم بالمال والسلاح، والرجال ضد عدوهم وعدونا الصرب الملعونون.
وفي مواجهة تلكم التحديات، وحل جميع المشاكل التي تواجهها الأمة الإسلاميّة في العالم يجب علينا أن نعالجها بأنفسنا دون اللجوء إلى تدخل الدول غير الإسلاميّة أن للمسلمين دستوراً وقوانين وأحكاماً مشتركة نعالج، ونحل بها جميع المشاكل بروح الأخوة الإسلاميّة كما أن للمسلمين منظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت في مؤتمر قمة الرباط سنة 1969 كرد فعل للحريق المتعمد في المسجد الأقصى في القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي لنجعل هذه المنظمة كالتجمع الإسلامي الموحد مقابل التجمع الأوروبي الموحد.
أن القوى المعادية للإسلام غربية كانت أو شرقية، علمانية أو دينية بعد ما اقتسمت العالم الإسلامي بينها شرعت في محو عقيدته بعد هدم دولته، وفي تحقير شعائره بعد استبعاد شرائعه، وفي طي معالم الحلال والحرام، والمعروف، والمنكر، وجعل شعوبنا المسلمة المهزومة تعيش وتحيا وفق شريعة أخرى غير