ـ(46)ـ
شريعتنا الإسلاميّة وتسير نحو هاوية منكرة هذه هي بعض أوضاع الأمة الإسلاميّة في القارة الأفريقية، والآسيوية وأوروبا، وأمريكا اللاتينية وعلى المسلمين الّذين نجاهم الله من هذا الوضع، والبلاء، والمحن أن يدركوا إخوانهم وأن يقدموا لهم العون الروحي، والعلمي، والمادي الذي يستبقي إيمانهم، ويحبط محاولات التكفير، والردة، والتنصير، والتهويد التي يتعرضون لها.
وقد غار أعداء الإسلام من اليهود، والنصارى الغربيين والشرقيين على المسلمين، والدول الإسلاميّة، وسوف تستمر هذه العداوة بجميع السبل، والوسائل حتّى تبدي الدول الإسلاميّة ولاءها للغرب مادياً ومعنوياً وقد كشفت عن هذه النية الشريرة الآية 120 من سورة البقرة: [ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتّى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواء هم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير] صدق الله العلي العظيم.
أن هذه الغارات أحرزت بعض النجاح في زرع الخلافات والتمزق في جسد الأمة الإسلاميّة، وذلك لتهاوننا في ردها، واستنقاذ البؤساء من مخالبها، ولو أبدينا اليقظة المطلوبة لباءت تلك الغارات بالفشل الذريع لقد اشتغلنا بالخلافات الجانبية عن الوحدة والأخوة الإسلاميّة، ووقعنا في التمزق بدلاً من الوحدة الإسلاميّة، والتجمع الإسلامي كما، وقد اشتغلنا بالبحوث، والخلافات الفروعية عن بناء التضامن بين المسلمين، والدول الإسلاميّة.
أن التمزق الحالي للمسلمين، والدول الإسلاميّة هو محنة عارضة وسبق أن تعرض الكيان الإسلامي لها، ثم تغلب عليها، ونجا، وتخلص منها وأن الاستسلام للهزيمة خطأ، وفقدان الثقة في المستقبل أثم. وعلى الأمة الإسلاميّة العودة إلى دينها، وشريعتها، وأخلاقها وثقافتها الإسلاميّة ويجب علينا الاهتمام بالقضايا الإسلاميّة ومقاومة الشتات الذي يوهن الأخوة الدينية، ويدفع الفرد إلى الاهتمام بشئونه وحدها أن الهزيمة تجيء من داخل النفس الضعيفة قبل أن تجيء من ضغوط الأعداء، ولسنا أول أمة ابتليت وفرض عليها أن تكافح لتحيا، وتعيش عيشة كريمة.