آية الله الاراكي : دول الخليج الفارسي وراء التمويل المالي للارهابيين

آية الله الاراكي : دول الخليج الفارسي وراء التمويل المالي للارهابيين
آية الله الاراكي : دول الخليج الفارسي وراء التمويل المالي للارهابيين

 ضمن ادانته للحادث الاجرامي الذي استهدف المصلين الشيعة في مسجد الامام الصادق (ع) بالكويت ، أوضح  آية الله الشيخ محسن الاراكي  في حوار سماحته مع وكالة انباء الحوزة : أن أمثال هذه العمليات الاجرامية  مستمرة ، فقد حصلت في السابق و تتواصل اليوم في كل من الكويت و تونس و باريس . و أن نفس هذا الأمر هو ما حذر منه علماء الاسلام ، لاسيما سماحة القائد ، المجتمع الاسلامي ، و أكدوا مراراً على خطورة  هذه العداواة .

و اضاف سماحته : أن خطر الجماعات المتطرفة و التيارات المتشددة ، من جملة الامور التي لفت  آية الله العظمى الخامنئي -  بصفته قائداً للعالم الاسلامي -  الى خطورتها  و حذر الجميع منها .

وأشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أن  من أبرز الاهداف التي تسعى اليها المجموعات الارهابية ، خلق الازمات في المنطقة ، و إشعال فتيل الحرب  بين الشيعة و السنة ، و إفشال المقاومة الاسلامية ضد الاستكبار و الصهيونية .

و تابع سماحته : أن النهضة التي عمت اوساط المجتمع الاسلامي ، قادرة على الانتقال بالامة الاسلامية الى أمة واحدة  قوية و فاعلة ، و لهذا يحاول الاستكبار و المجموعات الارهابية بث الفرقة  من خلال هذه الاعمال، و الحيلولة دون ظهور مثل هذه الامة .

و أوضح  آية الله الاراكي : لو أن المسلمين حرصوا عملياً على تجسيد ما يؤكد عليه زعماء الامة الاسلامية  بما فيهم الامام الخميني الراحل (قدس سره) و سماحة القائد المعظم ، لشهدنا بروز قوة عالمية قادرة على مواجهة الاستكبار و الصهيونية ، و القضاء على هيمنة المستكبرين .

و أشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ،الى المسؤوليات الملقاة على عاتق المسلمين في العالم الاسلامي ، موضحاً : ينبغي للمسلمين في العالم الاسلامي ، ممن يتحلون بالوعي و الاخلاص ، ان يضعوا أيديهم في ايد بعض ، و يعملوا على تعزيز وحدتهم ، و اجتناب الاختلاف و التوتر ، لأن التوتر يساعد على التفرقة  التي  تعد بمثابة خيانة للاسلام و المسلمين دون شك .

و أضاف آية الله الاراكي : ينبغي للجميع ان يتحلى بالحيطة و الحذر إزاء هذه الحوادث ، و يدعو  الى التعاضد و التآزر و الوحدة  ، ذلك أن وحدة الامة الاسلامية  تشكل أحد السبل الكفيلة بمواجهة مخاطر التطرف و التكفير .

و في جانب آخر من حديثه ، أشار آية الله الاراكي الى مهام و مسؤوليات المنظمات الدولية ، قائلاً :  على المنظمات الدولية أن تكف عن دعم و مساندة الحركات التكفيرية و الجماعات المتطرفة .

و مضى سماحته يقول : هناك العديد من وسائل الاعلام التي  تحاول تأجيج  نار التكفير ، تحظى بدعم القوى الكبرى ، و تسعى الى تحريض التيارات السنية و تشجيعها على إثارة الفرقة بين الشيعة و السنة ، لذا فان المسؤولية الاولى التي تقع على عاتق الدول و المحافل  و المنظمات الدولية  تكمن في التصدي لهذه الحملات الاعلامية المغرضة ، لأن الوسيلة الاعلامية تعد من أمضى الوسائل في إثارة التفرقة و ترويج وانتشار الحركات المتطرفة .

و أضاف سماحته : كذلك يعتبر تجفيف المصادر المالية  و الكف عن دعم و مساندة المجموعات الارهابية ، من جملة المهام الملقاة على عاتق المنظمات الدولية التي يجب الالتفات اليها .

و تابع الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : مما يؤسف له أن المجموعات الارهابية  تحصل على دعمها المالي عن طريق الدول المطلة على الخليج الفارسي ، و أن بوسع الاجهزة الاستخباراتية في هذه الدول - دون شك -  الحيلولة دون انتقال الاموال لدعم هذه الجماعات .

و خلص آية الله الاراكي للقول : أن عملية انتقال الاموال من البنوك الى المجموعات الارهابية ، من الانشطة التي لا تخفى على مخابرات هذه الدول  و لن تتم بمعزل عن اشرافها  ، لأنها تمتلك خبرة طويلة تمتد الى ثلاثين عاماً في دعم و مساندة هذه المجموعات في دول أمثال افغانستان و باكستان و السعودية و ... ، و هي على اطلاع  تام بمختلف أنشطتها .