آية الله الاراكي : نعمة القيادة الربانية من اسمى النعم الالهية
أكد آية الله الشيخ محسن الاراكي ، أن من اسمى نعم الله تعالى على الانسان التي تصبح في ضوءها كافة النعم الاخرى عذبة ، نعمة القيادة الالهية ، موضحاً : لو تحققت الاطاعة لهذه القيادة الربانية ، سوف تنزل السماء بركاتها و تزدهر الارض و ينعم الناس بخيراتها .
جاء ذلك في كلمة لسماحته في تجمع حاشد أقيم في مسجد الزهراء (ع) بمدينة اراك ، بمناسبة الذكرى السنوية للاحداث التي شهدتها البلاد عام 2009، مضيفاً : أن سبل حل المشكلات التي يعاني منها المجتمع اليوم ، تكمن في اطاعة الذي يبلغ اوامر الله تعالى ، و مثل هذا ليس سوى القائد الرباني ، و لذلك ينبغي للجميع اتباع هذا القائد و الانصياع لتوجيهاته .
و استطرد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أن الدول التي تركت تقرير مصيرها بأيدي اميركا و الاستكبار العالمي لم تحقق شيئاً يذكر ، ذلك ان الابتعاد عن الاوامر الالهية و تجاهل نهج الانبياء، و الانصياع لارادة فراعنة العصر ، قد جرّ المجتمعات الى التيه و الانحطاط على مرّ التاريخ .
و تابع سماحته : من جملة الفتن التي تفضي بالمجتمعات الانسانية الى التدني و الابتذال ، الابتعاد عن أوامر الانبياء و الانصياع للتوجهات غير الالهية .
و أشار آية الله الاراكي الى مسارات الفتنة وفقاً للرؤية القرآنية موضحاً : اول مسارات الفتنة يكمن في الابتعاد عن توجيهات القادة الربانيين ، و عندها تتشكل الفتن الأخرى و تجرّ المجتمع الى الفساد .
و أضاف سماحته : منذ اليوم الاول الذي يباشر فيه المجتمع الابتعاد عن توجيهات القيادة الربانية و تجاهلها، يبدأ يعاني و يواجه المشكلات . ذلك أن المجتمع الذي يتمرد على الاوامر الالهية و يلقي بنفسه في غياهب الفتن ، ينبغي له ان يتوقع مواجهة المشاكل و المعاناة ، التي تعد سنة تاريخية عاني منها كل الذين انحرفوا عن الطريق القويم .
و مضى يقول : ينبغي لمثل هكذا مجتمع أن يعود الى رشده و يتراجع عن مسار ظلم النفس و عصيان الاوامر الالهية ، و يجب أن تكون هذه العودة رافضة للفتنة ، و أن يتبع الاوامر الالهية بنحو تكون القيادة الربانية راضية عنه . ذلك ان المجتمع الذي يزعم انه يتبع القيادة الالهية و يطيعها و لكن الامام و القائد غير راض عنه ، فأن مثل هذه الاطاعة غير مجدية ، بل ينبغي أن تكون الطاعة شاملة و كاملة .
و أوضح آية الله الاراكي : التقاعس في تنفيذ أوامر القيادة الربانية لا يعد عصياناً شرعياً فحسب ، و إنما يسيء الى المجتمع و يلحق خسائر و اضراراً به ، و القرآن الكريم يشير الى ذلك في موضع عديدة .
و لفت سماحته الى أن الكثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع اليوم إنما هي نتيجة لعدم نجاحنا بتطبيق الاحكام الاسلامية في اجهزة الدولة بشكل كامل ، مضيفاً : أن حكم الدين يقضي بأن الشخص الذي يرشح نفسه لانتخابات مجلس الشورى الاسلامي و يريد أن يساهم في سنّ القوانين للمجتمع ، ينبغي أن يكون عادلاً و يتحلى بالتقوى ، ذلك أنه أن ادنى ضعف في التقوى و تحمل المسؤولية سوف يلحق اضراراً بالمجتمع لا يمكن تلافيهاً .
و اضاف الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : كل منصب و كل مقام في المجتمع الاسلامي ، انما هو على صلة بنحو ما بمصير الناس و حياتهم ، و لهذا فأن كل من يتسلم هذا المنصب يجب أن يكون عادلاً بكل ما في الكلمة من معنى . يجب ان يخاف الله و يتسم بالتقوى ، و أن لا يحاول اساءة استغلال منصبه اذا ما سنحت له الفرصة .
