آية الله الاراكي : يا رسول الله ! نعاهدك لأن نكون على العهد و الطاعة و النصرة
واصل مؤتمر " متحدون من أجل فلسطين – اسرائيل الى زوال " اعماله بكلمة مؤثرة لآية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية رئيس وفد الجمهورية الاسلامية الى المؤتمر ، اعرب في مستهلها عن شكره وتقديره للقائمين على المؤتمر لاسيما فضيلة الشيخ ماهر حمود رئيس المؤتمر ، و الدولة اللبنانية على استضافتها و احتضانها لهذا المؤتمر . و من ثم تساءل سماحته عن الدوافع التي كانت وراء تأسيس اتحاد علماء المقاومة ، فأجاب موضحاً : لأن الاتحاد هو الذي يخلق الهوية ، و الهوية هي التي تخلق العزم ، و العزم و الارادة هي التي تخلق الانتصار . فمن دون الاتحاد لا توجد هوية ، و من دون الهوية لا تكون عزيمة ، و من دون العزيمة لا يتحقق النصر .
و لفت آية الله الاراكي الى انبثاق فكرة اتحاد علماء المقاومة ، و اهمية تمحور الاتحاد حول العلماء قائلاً : لأن العلماء هم على رأس الذين أخذ الله ميثاقهم بألا يقاروا على كظة ظالم و سغب مظلوم ،كما ورد في نهج البلاغة . و لأن الله أكد على الميثاق الذي اخذه من العلماء بأن يبينوا الحق و يثبتوا عليه و يوحدوا كلمة المؤمنين و يدافعوا عن المظلوم و يهبوا الى نصرته. و أشار سماحته الى آيات الذكر الحكيم التي تؤكد أخذ الميثاق من العلماء و المؤمنين على طاعة الله و رسوله من جهة ، و على محاربة الكفر و ارساء العدل و نصرة المظلوم .
و أضاف سماحته : أننا هنا لنجدد الميثاق مع الله و مع رسوله ، بأننا ثابتون على الحق ، و عاقدون العزم الدفاع عن الحق و نصرة المظلوم ، و ارساء مبادىء و قيم الاسلام و رسالات السماء .
و أختتم آية الله الاراكي كلمته بنداءات مؤثرة موجهاً خطابه الى رسول الله قائلا: يا أبانا ! استغفر لنا ذنوبنا ، أننا كنا خاطئين ، فقد حذرتنا من الاختلاف و لكننا خالفنا ..و أمرتنا بان نطيع الله فخالفنا .. و امرتنا بان ننصر الحق و نثبت عليه فخالفنا .. و حذرتنا من الدنيا و الهوى إلا اننا خالفنا ..
و خلص سماحته للقول : ها نحن نعود اليك لنتوب و نجدد العهد .. يا رسول الله استغفر لنا ذنوبنا .. جئنا اليك و كلنا شعور باننا لم نؤد الواجب ، و لو أننا التزمنا بنصائحك لما كان اليوم هذا حالنا . . أننا نبايعك لان نكون على العهد و الطاعة و النصرة ، و أن نبذل دماءنا و نضحي بأنفسنا في سبيل الدفاع عن قرآننا و قيمنا ، و عن هويتنا التي صودت ، و عن أمتنا التي حقّرت و أهينت .. و ان ندافع عن القدس السليبة . و أخيراً نسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه ، و أن يطهر قلوبنا من الغل ، و أن يؤلف بين قلوبنا ، و ان يجعل منّا قلباً واحداً ، و أمة واحدة بإذنه تعالى و مشيئته .
