آية الله الاراكي يدعو الى التأسي بسيرة أئمة الهدى في التعامل مع اتباع المذاهب الاسلامية

آية الله الاراكي يدعو الى التأسي بسيرة أئمة الهدى في التعامل مع اتباع المذاهب الاسلامية
آية الله الاراكي يدعو الى التأسي بسيرة أئمة الهدى في التعامل مع اتباع المذاهب الاسلامية

لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى مواقف و سيرة الامام امير المؤمنين و الامام الصادق مع ابناء السنة ، مشدداً على ضرورة التأسي بنهج ائمة الهدى و ترجمة سيرتهم في التعامل مع أهل السنة .

أفاد ذلك مراسل وكالة أنباء التقريب (تنا) ، مشيراً الى أن آية الله الاراكي التقى عصر الاحد جمعاً من الروحانيين و المبلغين ممن  يتمحور  نشاطهم حول طقوس وشعائر اربعينية الامام الحسين (عليه السلام)، مثمّناً جهودهم  و موضحاً : لا شك أن الجهاد القيّم الذي تعدون أنفسكم له في مجال التبليغ و التوعية الدينية ، يضعكم ضمن أنصار سيد الشهداء (عليه السلام) .  

و تابع سماحته : أن تواجد الدعاة و المبلغين و الاضطلاع  بدورهم في التوعية بشعائر اربعينية الامام الحسين (ع) ،  إنما هو  بمثابة تلبية لنداء أبي عبد الله الحسين ( هل من ناصر ينصرني ) ، ذلك أن مراسيم ( الاربعين ) عبارة عن مسيرات  إعلان الوفاء لميثاق النصرة الالهية التي ميّزت هذه النهضة العظيمة .  

و لفت آية الله الاراكي الى أن المشكلة التي واجهت الانبياء و أئمة الهدى ، تكمن في الوهن و التكاسل إزاء الوفاء بميثاق النصرة ، مضيفاً : أن المشكلة الرئيسة التي عانت منها حكومة الامام علي  و الثورة الحسينية ، تمثلت في ضعف و غياب الوفاء  بميثاق النصرة .

و في هذا اللقاء تقدم الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية  الى الدعاة و التوعويين  بشعائر الاربعين ، بعدد من المقترحات قائلاً : اقترح عليكم أولاً أن تسعوا الى  توسيع نطاق العمل الذي بدأتم به ، إذ ثمة حاجة ماسة الى برمجة و نظم و ترتيب نشاط الحشود العاملة في مجال شرح و توضيح النهضة الحسينية و التوعية بأبعادها.
 
و أشار آية الله الاراكي  الى غياب العمل  البحثي التحقيقي الشامل و المتكامل حول ثورة الامام الحسين (عليه السلام)  و فلسفة النهضة الحسينية ، موضحاً : أن الكثير من الابحاث و الدراسات التي تناولت الامام الحسين (ع)، تمحورت حول الجانب التراجيدي و المأساوي ،الذي يتسم  هو الآخر بأهميته  الكبيرة ، غير أننا لم نتمكن من انجاز مشروع  شامل و متكامل ، بالنسبة لتوضيح ابعاد و أهداف نهضة الامام الحسين (عليه السلام) . و أن نفس هذا الأمر قد حال ايضاً دون تحقيق الأهداف المترتبة على  الحزن و البكاء و إقامة مآتم العزاء على الامام الحسين ( عليه السلام ) .
 

و حول الدور الذي يضطلع به الدعاة و التوعويون في مجال توضيح فلسفة نهضة الامام الحسين (ع) و اهدافها ، أوضح آية الله الاراكي : إذا ما كان في المجتمع الاسلامي اليوم  ثمة من ينشأ تنشئة اسلامية ، فان ذلك  يحدث في المساجد  و بالاستلهام من المنابر و مجالس الوعظ و الخطابة . صحيح ان ثمة أماكن أخرى تساعد في تمهيد الارضية لذلك ، إلا ان الجانب الاهم و الابرز في هذا المجال مدين  لمنابر الوعظ  و الارشاد في المساجد .

و تابع سماحته  : الاقتراح الآخر هو محاولة توضيح اهداف الثورة الحسينية  بنحو كي يدرك مجتمعنا طبيعة تلك الاهداف و مدى الاهمية التي كانت تحظى بها آنذاك .  فلابد من توضيح فلسفة الثورة الحسينية  و اهدافها  و ابعادها  بنحو بوسعه أن يسليط الضوء على مكانة و منزلة اتباع النهضة الحسينية و انصارها .

و أضاف آية الله الاراكي : نحن بحاجة الى ثلاثة أنواع من الشرح و التوضيح  بالنسبة للنهضة الحسينية . الاول –  شرح و توضيح يتمحور حول المقارنة مع التحديات المعاصرة .  و الثاني -  شرح و توضيح التيارات التي تتسم بالافراط  و التفريط  ، و تنخر اليوم كالآفة في جسد اليوم  و تصادر انجازات النهضة الحسينية  على الصعيد الداخلي و الخارجي على حد سواء . و النوع الثالث – توضيح الجبهات الاصيلة للحروب التي تعصف  بالمجتمع الاسلامي ، و تجلي الانتماء الى النهضة الحسينية  من خلال التموضع في هذه الجبهات .

و دعا الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الى  ضرورة  تسليط الضوء على الأهداف التي تسعى اليها التيارات المتطرفة ، و لفت الانظار الى التبعات المترتبة على التيارات التي لا تعبأ  بدينها و اسلامها  ، و أهمية العمل لتوسيع  دائرة التعاضد و التآزر و التلاحم بين ابناء الامة الاسلامية ، مشدداً على وجوب الاقتداء بنهج أئمة الهدى و التأسي بسيرتهم في التعامل مع أبناء العامة .  

و حذر آية الله الاراكي من أن غياب التضامن و الاتحاد بين المسلمين ، يعد خطوة هامة على طريق تحقيق اهداف اعداء الاسلام ، موضحاً : أن اعداءنا يواجهون مشكلات عديدة ، و  يرون السبيل للتغلب على مشكلاتهم  يكمن في إثارة الخلافات بين المسلمين  تكالبهم ضد بعضهم البعض ، و لهذا نراهم لا يكفون عن إثارة الحروب داخل الدول الاسلامية  و ارقاقت دماء المسلمين ، فيما تنعم الدول الغربية  و الكيان الصهيوني بالهدوء و الطمأنينة .

و أضاف آية الله الاراكي : أما الاقتراح الثالث فهو يتلخص بضرورة  برمجة و نظم الطاقات التي تحتاجها الدعوة و التبليغ . ذلك أن مسؤوليتنا لا تقتصر على  قوافل الزوار الايرانيين ، بل أن مهمتنا الرئيسية تكمن في نشر دين الله ، و لهذا ينبغي لنا الاستعانة بمختلف الطاقات  في مجال التوعية و الدعوة خلال زيارة الاربعين  و العمل على نظمها و توحيد صفوفها ، خاصة تلك التي تتحدث العربية في مجال التوعية و الدعوة .

و تابع سماحته : أما الاقتراح الرابع فهو يتمثل في ضرورة التنسيق بين المؤسسات و المراكز الايرانية من جهة ، و المراكز  و المؤسسات العراقية من جهة أخرى . و أخيراً ، و بمثابة اقتراح أخير ، أرى من الضروري الاهتمام باعداد و توفير الوسائل الدعائية من قبيل المنشورات الثقافية  و الملصقات و الكتب و كافة الوسائل المتاحة التي تحتاجها مراسيم الاربعين ، و أن بالامكان الاستعانة بمختلف المؤسسات و المراكز المعنية في هذا المجال .

و أخيراً خلص آية الله الاراكي للقول : أن من جملة الاعمال الهامة التني ينبغي التركيز عليها ، موضوع  التوعية الفقهية للطقوس و الشعائر الممثلة في  المسيرات الراجلة التي تتوجه لزيارة سيد الشهداء الامام الحسين ( عليه السلام ) .

مشاهدة التقرير المصور