آية الله الاراكي : يوم القدس يوم عزة الاسلام و نصرة المظلومين
على هامش مسيرات يوم القدس الحاشدة بمدينة اراك ، التقى مراسل القناة الاولى في التلفزيون الايراني آية الله الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، مستوضحاً انطباع سماحته إزاء هذه المشاركة الجماهيرية الواسعة احياءً ليوم القدس ، فأجاب آية الله الاراكي موضحاً : أن يوم القدس يوم عزة الاسلام و نصرة المظلومين ، و لهذا يحرص الأحرار في العالم - خاصة المسلمين – على التعبير عن تعاضدهم و تضامنهم مع الشعب الفلسطيني المظلوم .
و أضاف آية الله الاراكي : في الحقيقة أن تنظيم مسيرات يوم القدس في مختلف انحاء العالم ، يعتبر بمثابة بشرى النصر بالنسبة للشعب الفلسطيني المظلوم . ذلك ان هذه المسيرات تدل على وجود ارادة صادقة و راسخة في الدفاع عن فلسطين و مناصر الشعب الفلسطيني المظلوم ، و ان هذا الدعم و المساندة سوف يتواصل و يستمر حتى تحرير كافة الاراضي الفلسطينية .
و مضى سماحته يقول : أن حرص هذه الجماهير الصائمة على الحضور منذ الساعات الاولى من يوم الجمعة و المشاركة في المسيرات بكثافة ، على الرغم من أنها كانت ساهرة ليلة امس تحي ليلة الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك بالتهجد و العبادة ، يدل على أن هذه الجماهير لا تألوا جهداً من أجل تحقيق اهداف الثورة الاسلامية و الترجمة العملية لتوجهات قائد الثورة المعظم .
و لفت آية الله الاراكي : أن الخصوصية التي امتاز بها يوم القدس هذا العام ، هي ان مسيرات يوم القدس تزامنت مع الساعات الاخيرة و الحساسة من المفاوضات النووية . و في الحقيقة أن المفاوضات النووية تعتبر بمثابة نوعاً من المواجهة بين الثورة الاسلامية و الاستكبار العالمي . صحيح ان هذه المواجهة تتم من خلال لغة المفاوضات ، و لكن لغة المفاوضات تعتبر هي الأخرى نوعاً من الحرب و التحدي . ففي هذه المعركة و إن كانت معركة ناعمة ، و من الممكن أن يضعف احد الطرفين ارادة الطرف الآخر ، غير أن الجماهير أعلنت من خلال هذه المسيرات عن ايمانها بتحقيق النصر في هذه الحرب .
و شدد آية الله الاراكي : أننا أمة لا تتخلى عن أهدافها ، و إذا كان الاميركيون و الاوروبيون يتصورون بأن بمقدورهم ثني هذه الامة عن التمسك بحقوقها و التشبث بأهدافها من خلال اطالة المفاوضات و ممارسة الضغوط عبر الحصار و العقوبات ، فيجب ان يعلموا بأن هذه الامة كانت واضحة في ردّها الذي جسّدته هذه المسيرات ، حيث قالت كلمتها الفصل بأن هذا الأمر محال ، و أنها لم و لن تتخلى عن اهدافها مطلقاً ، و ان شعبنا عاقد العزم على مواصلة نهج ثورته حتى تحقيق كامل اهدافها .
و حول الرسائل التي تبعث بها مسيرات اليوم العالمي للقدس هذا العام ، قال الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : هناك اكثر من رسالة ارادت أن تبعث به مسيرات يوم القدس لهذا العام ، لعلّ في طليعتها لفت الانظار الى اننا على أتم الاستعداد للدفاع عن الاسلام و تحقيق كافة الاهداف الاسلامية ، مما يشير الى نوع من الانتظار لظهور المهدي الموعود .
و أضاف آية الله الاراكي : أما الرسالة الثانية فهي ، اننا لن نضعف أو نتعب على طريق الترجمة العملية لاهداف الثورة و الاستجابة لتوجهات قائد الثورة ، و تجسيد طموحات و تطلعات سماحة الامام الخميني الراحل ( قدس سره) . و أننا لن نألوا جهداً في المضي قدماً على هذا الطريق . و الرسالة الأخرى هي ، أن الشعب الايراني شعب مؤمن واعي و ملتزم ، و انه و بوحي من تدينه و تمسكه بمبادئه و قيمه ، ليس لا يتراجع أو يتعب فقط ، و إنما يزداد قوة و ثباتاً يوماً بعد آخر .
